Fresh في Running Horse
أعمال حرّة تحتفي بالصيف ويسيّجها اللون الأزرق
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
أرادت صاحبة غاليري The Running Horse (الكرنتينا)، الشابة ليا صيدناوي أن تحتفي بالصيف الحار بأسلوب مفعم بالحيوية، وأن تنطوي اللوحات التي علّقتها على الجدران البيضاء، على أساليب شبابية يتخللها الإبداع وبعض جنون. فإذا بمعرض Fresh الجماعي يُولد ويضيف الى الفسحة الفنية المينيماليّة، لمسات مُنعشة وألوانا وأشكالا حرة، ربما كانت شديدة الإنفعال في بعض لحظات، والأكيد انها تبدو كأنها أنجزت بلا تعقيد أو تصميم مسبق. تقول ليا انها لوحات تناسب الصيف ولاسيما ان الفنانين المشاركين أطلقوا العنان لعواطفهم وسمحوا للألوان والأشكال المُبهمة بأن تروي بعض قصص والكثير من اللحظات. "أظن ان لهذا المعرض طلّة تصويريّة (pictorial) تختلف بعض الشيء عن المعارض السابقة التي كانت مفاهيميّة (conceptual)".
منذ ان افتتحت الغاليري في أيار المنصرم "أقدم المعارض المفاهيمية في أسلوبها"، لكنها قررت ان تكون لصيف هذه السنة، لوحاته التي يكسوها الجنون المبدع على نحو مسترخ. "لم أرغب في إقفال الغاليري خلال الصيف". وفي انتظار معرض Under The Radar الجماعي (لفنانين من إيران)، الذي يفتتح في 6 أيلول، في حضور علي بختياري وحميد رضا أندرز، كان لا بد من ان يتجنّب المعرض الحالي الغوص في الجديّة والأفكار التي تخرج عن إطار اللهو والمرح وتفاصيل أخرى يجسّدها الصيف. "اخترت لوحات لفنانين نمثلهم عادة في الغاليري. بعضهم ما زال في البدايات وبعضهم الآخر أسّس أسلوبه الخاص". وهي تطلق على الذين ما زالوا يتعاملون مع اللوحة بتوق متلهّف إسم The Young Running Talents (مجموعة المواهب الشابة التي تنتمي الى الغاليري). أما أسماء الذين تزيّن لوحاتهم "الحرة" جدران الغاليري فهي: سيغريد غلويرفيلت، كارلوس كيشيشيان، ألفرد طرزي، يمنى حبوش وهبة كالاش.
لكل منهم طريقته في التعامل مع مبدأ الرسم بحرية، فمنهم من تطل لوحاته بقوة، ومنهم من تظهر الأشكال التي تسبح في فضاء لوحاته، العمق. ونجد في لوحات، الأفكار التي تعوم بخفة في عالم الإبداع، وفي أخرى الألوان التي تلطّف الجو. منهم من اختار الصورة الواقعية بدلا من الأشكال المرسومة، والتفصيل المحوري الذي تلتقي اللوحات حوله، يبقى حضور اللون الأزرق في كل الأعمال، وهي تلتقي أيضاً حول كونها أعمالا حرة "مترحّلة"، إذ يسهل على من ينعم النظر فيها أن يلمس قدرة الأشكال على تغيير "مسكنها" داخل اللوحة، وكأنها تتنقل من زاوية إلى أخرى. ولأن صيدناوي أرادت أن يحافظ المعرض على إطلالته المنعشة، إختارت 9 لوحات تجسّد أسلوب الغاليري المسترخي والأجواء الصيفية، في انتظار المعرض المقبل الذي تصفه الشابة بالرائع و"الدسم".
يمكن زيارة موقع الغاليري
على العنوان الآتي:
www.therunninghorseart.com
هنادي الديري
(hanadi.dairi@annahar.com.lb)



