السبت - 21 أيلول 2024
close menu

إعلان

في اليابان... مرشّحة لمجلس الشيوخ من أصل أويغوري تدعو إلى "احتضان التنوع"

المصدر: أ ف ب
إيري خلال مقابلة مع وكالة "فرانس برس" في طوكيو (15 حزيران 2022، أ ف ب).
إيري خلال مقابلة مع وكالة "فرانس برس" في طوكيو (15 حزيران 2022، أ ف ب).
A+ A-
جذبت المرشحة لانتخابات مجلس الشيوخ الياباني آرفيا إيري الانتباه إذ إنها شابة، تتقن سبع لغات ومسؤولة سابقة في الأمم المتحدة، لكنها تحمل معها أيضا جذورها الأويغورية.

وفي حين لا تتمحور حملتها حول خلفيتها الإتنية، فإنها تلفت الانظار، سلبا وإيجابا، في بلد ما زالت تعتبر فيه السياسة مسألة تجانس إلى حد كبير.

تتحدّر غالبية الأويغور من مقاطعة شينجيانغ الصينية حيث تتّهم الحكومة باحتجاز أكثر من مليون منهم ومن غيرهم من الأقليات المسلمة في حملة قمع استمرت سنوات تقول جماعات حقوقية إنها تشمل "جرائم ضد الإنسانية".

وهذه الشابة التي تبلغ 33 عاما، تترشح لمجلس الشيوخ في البرلمان مع الحزب الليبرالي الديموقراطي الحاكم، على أساس برنامج يركز على قضايا أساسية مرتبطة بالحياة اليومية وهويتها كمواطنة يابانية فخورة.

وكونها أول شخص من أصل أويغوري يكون مرشحا حزبيا رئيسيا في اليابان، قالت إيري إن البعض ينظر إلى حملتها من منظور تاريخ عائلتها.

وأضافت لوكالة فرانس برس "بدلا من طرح أسئلة عليّ حول رؤيتي السياسية وبرنامجي (...) يسألني الناس عن موضوع الأويغور".

وتابعت "أستطيع أن أفهم سبب ذلك لكنه يبدو لي غريبا بعض الشيء".

لكنّ ذلك لا يعني أن التنوع ليس مصدر قلق لهذه الشابة التي تتقن سبع لغات، وتلقّت تعليمها بين اليابان والصين والولايات المتحدة.

على العكس، فقد ساهم في رغبتها في دخول معترك السياسة بعدما حضرت انتخابات في مقاطعتها الأصلية في فوكوكا (جنوب غرب اليابان) حيث صُدمت بمدى تجانس المرشحين.

وقالت إيري "أرى عددا متزايدا من الأشخاص مثلي، ممثلين بشكل واضح في اليابان، بأسماء ليست يابانية تقليديا".

وتابعت "النساء أيضا أصبحن أكثر نشاطا ونجاحا... لكن في عالم السياسة، ما زال هذا التنوع غير ممثل".

- "اضطهاد لا يوصف" -
تشهد انتخابات 10 تموز في اليابان تنافس أكثر من 500 مرشح على نصف مقاعد مجلس الشيوخ المؤلف من 248 مقعدا والمعروف باسم مجلس المستشارين.

ويتوقع أن يفوز الحزب الليبرالي الديموقراطي بقيادة رئيس الوزراء فوميو كيشيدا، لكن فرص آرفيا إيري ستعتمد أيضا على مكانها في لائحة الحزب.

وتريد المرشحة أن تركّز حملتها على توازن أفضل بين العمل والحياة والمساواة بين الجنسين وتعديل الدستور السلمي الذي يحظر استخدام القوة لتسوية النزاعات الدولية والذي يفسره البعض على أنه يمنع الدولة من أن يكون لديها قوة عسكرية.

تؤيد إيري السياسة المحافظة الرئيسية للحزب الليبرالي الديموقراطي، وتشدد على أن اليابان يجب أن "تكون حازمة بشأن أمننا القومي".

كذلك، ترفض إيري استخدام اسم شينجيانغ للإقليم الصيني الذي تسكنه أغلبية من الأويغور، مشيرة إلى أن درايتها بانتهاكات حقوق الإنسان المشتبه بحصولها، شكّلت آراءها.

ووصفت المرشحة "انتهاكات حقوق الإنسان في منطقة الأويغور بأنها اضطهاد لا يوصف" وقالت إنها تعتقد أن انتهاكا بسيطا لحقوق الإنسان "يفتح الباب" أمام انتهاكات أسوأ.

- التنوع "حيوي" -
انتقلت عائلة إيري من اليابان إلى الصين عندما كانت في سن المراهقة بسبب نقلة مهنية لوالدها وهو مهندس.

تخرجت من مدرسة أميركية دولية، قبل أن تكمل تحصيلها العلمي في الولايات المتحدة وتنضم إلى الأمم المتحدة عام 2016 بعدما عملت لفترة في مصرف اليابان.

تعطيها سيرتها الذاتية الدولية أفضلية على العديد من المرشحين للانتخابات لكن "بدلا من خبراتي ومهاراتي الفعلية أو الشخص الذي أنا عليه، جذبت خلفيتي الاهتمام الأكبر".

وكان الكثير من ذلك إيجابيا، لكن كان هناك أيضا انتقاد لاذع عبر الإنترنت يشكك في هوية إيري وموثوقيتها وحتى وطنيتها.

وقال تومواكي إيواي الأستاذ في السياسة اليابانية في جامعة نيهون إن المرشحين مثل إيري قد يخسرون في الانتخابات إذا وضعوا تنوعهم الإتني في المقدمة في بلاد ذات عرق واحد في معظمها.

لكنه أوضح أن الأمور بدأت تتغير، خصوصا في المناطق الحضرية.

بدورها، قالت إيري إن على اليابان أن "تبني دولة تحتضن التنوع" رغم أنها أقرّت بأن هناك طريقا طويلا لاجتيازه، بما في ذلك في الحزب الليبرالي الديموقراطي.

وختمت "أعتقد أن هذا أمر حيوي لمستقبل اليابان".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم