إعدام "الشياطين الحمر"... تن هاغ للتخلص من "سلة المهملات"!

لم يتوقع أشد المتشائمين ان يوقع مانشستر يونايتد على انطلاقة بهذا السوء إذ تعرض لخسارته الثانية توالياً على يد برينتفورد 0-4 في المرحلة الثانية من الدوري الانكليزي الممتاز، ليصبح بالتالي المدرب الهولندي إريك تين هاغ أمام اختبار صعب في بداية مشواره في تدريب الفريق الأحمر، غير أنه لا يعتقد أن المشكلة في خطته بل في اللاعبين الذين "رموا بها في سلة المهملات".

ولم يقدم حارس المرمى الاسباني ديفيد دي خيا الأداء المطلوب في محاولة التصدي لكرتي بيليندا جوشوا داسيلفا وماثياس يانسين، ليتقدم برنتفورد بثنائية خلال أول 18 دقيقة، ثم تألق بنن ميي في إضافة الهدف الثالث في الدقيقة 30، وضاعف بريان مبيومو معاناة مانشستر يونايتد بالهدف الرابع في الدقيقة 35. وجاءت الهزيمة ليصبح تين هاغ أول مدرب يخسر مانشستر يونايتد تحت قيادته أول مباراتين منذ جون شابمان عام 1921. وظل مانشستر يونايتد دون رصيد من النقاط ليقبع في المركز الأخير بالدوري الإنجليزي للمرة الأولى في 3 عقود.

وشكك المدرب الهولندي في حماس لاعبي الفريق، وقال "أولا لاعبو برنتفورد كانوا أكثر حماسا، وثانيا تلقينا الأهداف بأخطاء فردية. قد يكون لديك خطة جيدة، لكنك تلقي بها في سلة المهملات". وأضاف "أعتقد أن الأمر لا علاقة له بالخطة. أول هدفين كانا بسبب عدم التعامل مع الكرة بالشكل المطلوب وكذلك القرارات. أعتقد أنهم اتبعوا تعليماتي، لكن القرارات كانت سيئة. هذه هي كرة القدم، كانت مباراة فيها أخطاء وقد عوقبنا على هذه الأخطاء".

وتابع "بعد مرور 35 دقيقة اهتزت شباكنا 4 مرات، وهذا غير معقول. على الفريق تحمل المسؤولية، وأشعر بأسف بالغ نحو المشجعين الذين لم يقصروا في تشجعينا ونحن خذلناهم".

وآخر مرّة فاز فيها يونايتد بلقب الدوري الممتاز كانت قبل 9 أعوام، تحت قيادة مدربه الأسطوري أليكس فيرغسون في موسمه الأخير مع النادي، وأصبح النادي الآن بعيدا تماما عن قمة اللعبة في إنكلترا.

وأعلن تين هاغ مدرب أياكس أمستردام السابق تحمله مسؤولية الهزيمة، لكنه أيضا طالب اللاعبين بضرورة إظهار المزيد من الثقة بالنفس واللعب بصورة جماعية أكثر تماسكا، وقال "طلبت منهم اللعب بثقة وتحمل مسؤولية أدائهم، وهذا ما لم يفعلوه. سنتغلب على هذا فقط عندما نتكاتف سويا ونعمل بجد. عليهم نقل الثقة بأنفسهم وبالفريق إلى أرض الملعب".

وتعرض المدرب البالغ من العمر 52 عاما للسخرية من مشجعي برنتفورد الذين هتفوا له "ستتعرض للإقالة في الصباح"، ومن الممكن أن تسوء الأمور أكثر عند مواجهة ليفربول في الجولة المقبلة.

وكانت الطريقة التي استسلم بها يونايتد أمام هجوم برنتفورد مثيرة للقلق، لكنها ليست جديدة. وقد خسر يونايتد بذلك 7 مباريات متتالية بالدوري خارج أرضه، وكانت مباراة السبت السادسة التي تهتز فيها شباكه بأربعة أهداف أو أكثر خارج ملعبه منذ بداية الموسم الماضي.

التغيير وإلا!

يزداد الوضع سوءا، ويبدو تين هاغ بحاجة إلى صفقات باهظة الثمن لتغيير الحال، لكن على الأرجح لن تحدث تغييرات سريعة، بينما يرى الكثير من المشجعين أن تغيير الإدارة هو الحل الوحيد لإحياء أمجاد أنجح أندية إنكلترا.

وقال تين هاغ "كنت أتمنى بداية أفضل، لكن يجب أن أتمسك بالإيمان لأنني شاهدت أشياء جيدة. المباراتان محبطتان ويتعلق الأمر بتحمل المسؤولية في الملعب ولا يمكن ارتكاب أخطاء كهذه في هذا المستوى. من الواضح أننا بحاجة إلى لاعبين، لكن لا أريد التفكير في هذا حاليا، يجب أن يتحسن اللاعبون المتميزون لدينا وسنحلل الوضع ونمضي للأمام".

وكان نشاط يونايتد في فترة الانتقالات متواضعا، إذ أنفق نحو 60 مليون دولار لضم ليساندرو مارتينيز قلب دفاع أياكس، لكنه استبدل بين الشوطين في لقاء أمس السبت بعد فترة كارثية أمام برنتفورد. وكان برنتفورد -الذي تبلغ قيمة تشكيلته الأساسية نحو 65 مليون دولار- متماسكا ومنظما ببساطة أمام تشكيلة يونايتد التي كلفت النادي نحو نصف مليار دولار.

الأداء الضعيف والمستوى الباهت للاعبي مانشستر يونايتد أثار غضب الجماهير وعدد من اللاعبين السابقين، وجمعت التعليقات بين الانتقادات اللاذعة والسخرية من وضع أحد أفضل الفرق في تاريخ كرة القدم الإنكليزية.

واعتبر كريس سوتون معلق هيئة الإذاعة البريطانية أن يونايتد تراجع إلى "الحضيض"، في حين قال زميله السابق في خط الهجوم آلان شيرر إن سبب ذلك يرجع إلى أعوام من سوء الإدارة في النادي.

ووصف غاري نيفيل مدافع يونايتد السابق ما حدث بأنه كان بمثابة "إعدام للنادي"، وأضاف "أشاهد مباريات يونايتد منذ 42 عاما، ولا أتذكر أن الأمور وصلت لدرجة السوء التي وصلت إليها في الشوط الأول (ضد برينتفورد)".