عائلة تتشارك أعمال المطبخ
ومن أوائل مستخدمي التطبيق ماركو (40 عاما) ونيها (37 عاما) سارسيفيتش، وهما زوجان من أصحاب الأعمال يعيشان في منطقة تابي الثرية في ضواحي ستوكهولم ولهما ولدان صغيران عمرهما ثلاث وأربع سنوات.
وتقول نيها لوكالة "فرانس برس": "فكرنا ورأينا أن لا مشكلة في تجربة التطبيق، فربما يحلّ عددا كبيرا من مشاكلنا المنزلية".
ووافق زوجها على ذلك. ويقول إن التطبيق الذي يستخدمه نحو ألفي شخص حتى الآن، "أثار حوارا في المنزل"، مشيرا إلى أنّه يساعد على تحديد "الشخص المسؤول عن عدم إنجاز مهمة منزلية ما".
تتصفّح نيها المهام الخاصة بعائلتها على شاشة هاتفها المحمول: تعليق معطفي الطفلين عند عودتهما إلى المنزل، إفراغ حقيبتيهما الرياضيتين، غسل الملابس.
ومبدأ التطبيق بسيط، فما على المستخدمين سوى إدخال المهام التي يختارونها فيه.
ويمكن لأفراد الأسرة الآخرين بعد ذلك متابعة تقدمهم وإرسال "تذكير" لهم، إذا لم يتم إنجاز المهمة في الوقت المناسب.
وأوضحت نيها أنها أحبت هذه الميزة، قائلة "لكنني لا أستخدمها كثيرا"، ما أثار ضحك زوجها.
ولدت فكرة التطبيق قبل عام عندما سئم والد طالب الهندسة فيكتور فريدريكسون من تذكيره بترتيب غرفته وغسل ملابسه.
ويقول فريدريكسون البالغ 23 عاما لوكالة فرانس برس "قال لي والدي ذات يوم لماذا لا تبتكر تطبيقا عن هذا الموضوع حتى لا أضطر لإزعاجك طوال الوقت بشأن غسل ملابسك".
ويضيف "أخذتُ حديثه بحرفيته وتحدثت إلى زميلي" ماركوس بالمان (23 سنة)، وابتكرنا التطبيق.
"انسجام أسري"
يوضح فريدريكسون أنّ الفكرة تكمن في تحويل الأعمال المنزلية إلى نظام مكافآت.
ويضيف "كنّا نريد تحقيق انسجام أسري ومعالجة المشاكل التي تواجهها كل أسرة تقريبا بشكل يومي".
ويتيح التطبيق الذي أُطلق رسميا في أوائل أيلول (سبتمبر)، لأفراد الأسرة إظهار تقديرهم عندما يكمل شخص ما مهمة معيّنة.
ومن خلال تحديد المسؤول عن إنجاز كل مهمة في المنزل، تساعد المنصة أيضا في معالجة الفجوة بين الجنسين التي لا تزال قائمة في مسألة الأعمال المنزلية.
ويقول فلوريتنغ "نريد أن يتحدث الناس عن هذا الموضوع بشكل أكبر وأن يشاركوا أكثر في الحوار العائلي المتمحور على الأعمال المنزلية وجعل العمل غير المرئي مرئيا، وأن يروا في الواقع مَن يفعل كل مهمة والمساعدة في إطلاق هذه النقاشات".
وبحسب دراسة أجرتها وكالة الأمم المتحدة للمرأة نُشرت في تشرين الأول (أكتوبر) 2023، تمضي النساء في مختلف أنحاء العالم في المتوسط 2,8 ساعة يوميا أكثر من الرجال في إنجاز العمل المنزلي غير مدفوع الأجر.
ويأمل نيها وماركو في إشراك ولديهما في التطبيق بمجرّد أن يبلغا عمرا يتيح لهما ذلك.
ويقول ماركو "إذ نظّف الغرفة سيحصل على بعض النقاط. كذلك الأمر إذا حضّرنا العشاء معا"، مضيفا أنّ احتساب قيمة المصروف المتاح لهما يمكن أن يتم استنادا إلى النقاط التي يجمعانها.
يستعين الزوجان بجليسة أطفال للمساعدة في رعاية ولديهما. وتشير نيها إلى أنّ استخدام التطبيق يتيح لها متابعة إنجاز المهام المنزلية من دون الحاجة إلى التساؤل عما إذا كان الولدان قد تناولا الطعام أم استحمّا.
وتقول نيها "هذا يجعل عقلي كأم أكثر استرخاء بعض الشيء".