النهار

فيرستابن لانهاء سلسلة من تسعة سباقات بلا فوز في المكسيك
المصدر: أ ف ب
بعد صراعه مع مطارده المباشر ومنافسه على اللقب سائق ماكلارين البريطاني لاندو نوريس الأحد الماضي في أوستن، يسعى سائق ريد بُل الهولندي ماكس فيرستابن إلى إنهاء سلسلة من تسعة سباقات بلا فوز، وذلك على حلبته المفضلة هيرمانوس رودريغيز في مكسيكو سيتي، ضمن جائزة المكسيك الكبرى، المرحلة العشرين من بطولة العالم لسباقات فورمولا 1.
فيرستابن لانهاء سلسلة من تسعة سباقات بلا فوز في المكسيك
فيرستابن. (أ ف ب)
A+   A-
استفاد فيرستابن، بطل العالم في الأعوام الثلاثة الأخيرة، من عقوبة إضافة خمس ثوان إلى توقيت نوريس بسبب تجاوز الاخير له من خارج الحلبة قبل لفات معدودة على نهايته، فانتزع المركز الثالث من البريطاني الذي تراجع إلى الرابع.

وكانت المرة الأولى يتفوق فيها فيرستابن على نوريس في المراحل الخمس الأخيرة.

كان الهولندي المستفيد الأكبر في أوستن كونه كسب خمس نقاط وسع بها الفارق بينه وبين نوريس إلى 57 نقطة قبل خمس مراحل من نهاية الموسم، بينها نقطتان في سباق السرعة (سبرينت) الذي حقق خلاله العلامة الكاملة حتى الان هذا الموسم (4 من أصل 6 مقررة هذا العام).

وإذا لم تكن نتائج الهولندي تشجيعاً كافياً له ولفريقه ريد بُل، فيجب أن يكون سجله الرائع في جائزة المكسيك كافياً. حقق خمسة انتصارات في آخر ست زيارات له إلى حلبة هيرمانوس رودريغيز على ارتفاع 2250 متراً فوق سطح البحر، بينها الأعوام الثلاثة الأخيرة، وهو الوحيد بين السائقين الحاليين الذي فاز في العاصمة منذ عودة السباق إلى الروزنامة عام 2015، إلى جانب بطل العالم سبع مرات سائق مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون المتوج به مرتين (2016 و2019).

وقال فيرستابن: "لقد حققنا خطوات جيدة في أوستن ورأيت بعض التحسن الواعد في السيارة"، مضيفاً: "تاريخياً، كنا دائماً نقدم أداءاً جيداً هنا أيضاً وأنا أستمتع دائماً بالقيادة على هذه الحلبة، لذا، يتعلق الأمر الآن بالحفاظ على الزخم للمضي قدماً ومواصلة حصد النقاط".

بالنسبة لنوريس، يمثل سباق جائزة المكسيك فرصة لاستعادة اليد العليا حيث يرغب بقوة في "إعطاء كل شيء بعدما أخفق بفارق ضئيل في الصعود على منصة التتويج في أوستن" حيث اعترف بأنه "قاد مثل الدمية" وافتقر إلى "الحسم في اللحظات القاتلة".

تشير وجهة نظر أوسع نطاقاً، بين العديد من المتابعين، إلى أن ماكلارين لا تفتقر إلى الخبرة والحسم في اللحظات القاتلة التي يتمتع بها ريد بُل فحسب، بل إنها تفتقر أيضاً إلى هدوء الأعصاب لاتخاذ القرارات في خضم حادث مثير للجدل.

انتقد رئيس الفريق أندريا ستيلا مراقبي جائزة أوستن، لكنه أضاع فرصة لإخبار نوريس بالعودة خلف فيرستابن بعد تجاوزه غير القانوني عقب الخروج عن الحلبة، والهجوم مرة أخرى.

وقال ستيلا: "يجب أن تكون الحلبة التالية أكثر ملاءمة لسيارتنا"، مضيفاً أن ماكلارين ستحصل على المزيد من التحسينات هذا الأسبوع حيث التركيز على حماية تقدمهم بفارق 40 نقطة أمام ريد بُل في بطولة الصانعين.

مع بقاء حد أقصى قدره 146 نقطة في المراحل الخمس الأخيرة (25 لكل سباق الى جانب نقطة أسرع لفة في كل منها و16 نقطة في سباقي سبرينت في البرازيل وقطر)، يتعين على سائق ماكلارين الآن الحصول على متوسط 11.5 نقطة في نهاية الأسبوع أكثر من منافسه الهولندي حتى سباق جائزة أبو ظبي الكبرى مطلع كانون الأول (ديسمبر) المقبل، كي يتوج بأول لقب له في فورمولا 1.

"إسكات الشائعات"
في هذا السياق، ستكون نهاية الأسبوع مهمة لكلا السائقين الآخرين للفريقين: الأسترالي أوسكار بياستري (ماكلارين) والبطل المحلي سيرخيو بيريز (ريد بُل) الذي يسعى لإسكات الشائعات المحيطة بمستقبله في صفوف الفريق النمسوي.

مستقبله موضوعاً للتكهنات منذ حصوله على تمديد عقده في أيار (مايو).

قال بيريز: "علي فقط إسكات الشائعات والتركيز على وظيفتي ومحاولة الحصول على منصة التتويج لنفسي والفريق والجماهير".

مدد ريد بُل عقد بيريس حتى عام 2026، لكنه قد ينتهي قبل هذا التاريخ، بسبب افتقاره إلى الأداء. لخلافته، يعد ليام لوسون أحد المرشحين.

في أول جائزة كبرى له هذا الموسم في نهاية الأسبوع الماضي عندما حل مكان الأسترالي دانيال ريكياردو مع فريق رايسينغ بولز، احتل النيوزيلندي البالغ من العمر 22 عاماً المركز التاسع بعد أن انطلق من المركز التاسع عشر قبل الأخير.

شاب واعد آخر هو الأرجنتيني فرانكو كولابينتو خاض سباقه الرابع فقط مع وليامس في النخبة في أوستن، أنهاه أيضاً بين مراكز النقاط الأحد (العاشر)، وهو الأداء الذي قد يمنحه فرصة المنافسة إلى جانب الألماني نيكو هولكنبرغ في ساوبر العام المقبل.

تشكل حلبة هيرمانوس رودريغيز، تحدياً تقنياً للسيارات بسبب ندرة الأكسجين، مما يعرضها لخطر ارتفاع درجة الحرارة.

قال المدير العام الفرنسي لفيراري فريديريك فاسور: "ليس من السهل العثور على التوازن الصحيح لإدارة هذا الأمر مع الحصول على أقصى قدر من الأداء من السيارة، لكننا قمنا بالاستعداد لذلك جيداً لذلك في المصنع".

ويدخل فيراري جائزة المكسيك بمعنويات عالية عقب ثنائيته في أوستن عندما توج شارل لوكلير من موناكو بالمركز الاول أمام زميله الإسباني كارلوس ساينس جونيور.

عزز فيراري موقعه في المركز الثالث في بطولة الصانعين وقلص الفارق إلى ثماني نقاط عن ريد بُل الثاني (504 نقاط مقابل 496 لفيراري).

اقرأ في النهار Premium