قرر القضاء النمسوي اليوم الأربعاء، الإفراج عن عميل سابق في جهاز استخبارات البلاد تم توقيفه في نهاية آذار (مارس) للاشتباه في تجسسه لصالح روسيا، ما أشعل فتيل أزمة في البلاد الواقعة في جبال الألب.
ونظرت محكمة الاستئناف في طلب إيغيستو أوت و"أمرت بالإفراج عنه" نظراً "لعدم وجود خطر" وقوع مخالفات جديدة، بحسب بيان.
ويشتبه في أن يكون إيجيستو أوت، الموظف السابق في مكتب "بي في تي" الذي أعيدت تسميته "دي سي إن" (مديرية الأمن الوطني والاستخبارات) قدم معلومات "بشكل منهجي" إلى روسيا مقابل المال، وفقا للائحة الاتهام.
وبعدما استُبعد من منصبه في العام 2017 وأوقف لفترة وجيزة عام 2021، قبض عليه هذه المرة بعدما وضعت السلطات البريطانية يدها على رسائل مكتوبة متبادلة بين يان مارساليك، المدير السابق لشركة "وايركارد" وجاسوس قبض عليه في المملكة المتحدة.
وتبين من تلك الرسائل أن أوت كان يرسل إلى روسيا بيانات من هواتف ثلاثة مسؤولين كبار في وزارة الداخلية مقابل أجر.
واختفى هذا النمسوي الذي كان في صلب إفلاس شركة "وايردكارد" البافارية، منذ فراره إلى ألمانيا في حزيران (يونيو) 2020، وتبين أنه في موسكو بهوية مزورة في ظل حماية أجهزة الاستخبارات الروسية، وفق تحقيقات وسائل الإعلام الدولية.
ودعا المستشار النمسوي كارل نيهامر إلى تعزيز الأمن في بلاده بعد توقيف أوت بالقول: "علينا منع شبكات التجسس الروسية من تهديد بلادنا عبر التسلل أو استغلال الأحزاب أو الشبكات السياسية"، في إشارة إلى "حزب الحرية النمسوي" (FPÖ) اليميني المتطرف الذي كان مرتبطا بموسكو.
ونال الحزب الذي انضم إلى الحكومة بين عامي 2017 و2019، حقيبة الداخلية الاستراتيجية التي لم يحصل عليها من قبل.
وبعد ذلك قامت العديد من الأجهزة الغربية بتقييد تبادل المعلومات مع النمسا، خوفا من أن تتقاسمها مع موسكو.