حظرت روسيا مؤسسة "كونراد أديناور" الألمانية، المعنية خصوصا بتعزيز الديموقراطية، وأعلنت أنها "غير مرغوب فيها"، على ما افاد مكتب النائب العام الروسي الاثنين.
ويعد القرار شكلياً في هذه المرحلة لأن المؤسسة علقت أنشطتها في البلاد بعد بدء الهجوم في أوكرانيا في شباط (فبراير) 2022 ولم تعد موجودة هناك.
أشار مكتب النائب العام في بيان إلى أن المؤسسة "توزع وثائق تشوه سمعة قيادة الاتحاد الروسي وسياسته الداخلية والخارجية وعمل قوات الأمن والنظام القضائي" و"تروج بجد لسياسة الدول المعادية" في ما يخص أوكرانيا.
واضاف أن أنشطتها الإعلامية "ذات الطبيعة الاستفزازية بشكل صارخ، تهدف إلى تعقيد العلاقات بين روسيا والدول الغربية، وتهيئة الظروف لعزل روسيا الاتحادية سياسيا واقتصاديا على الساحة الدولية، وتكثيف المواجهة العسكرية في المناطق التي تجري فيها العملية العسكرية الخاصة"، في إشارة إلى النزاع في أوكرانيا.
وانشأت مؤسسة "كونراد أديناور" فرعاً لها في 1990 في روسيا، حيث فتحت مقرين، في موسكو وسان بطرسبورغ.
وقال متحدث باسم المؤسسة الاثنين إن "النظام الروسي يكثف قمعه، ويسعى إلى ترهيب مواطنيه وعزلهم عن الأفكار الليبرالية والديموقراطية".
وتهدف المؤسسة التي يعمل لديها أكثر من ألف موظف وتنتشر في 100 مكتب حول العالم، بحسب موقعها الإلكتروني الألماني، إلى تعزيز الديموقراطية وسيادة القانون والحريات واقتصاد السوق الاجتماعي، بالاضافة إلى تقارب ألمانيا مع الدول التي تنشط فيها.
وتحمل المؤسسة اسم المستشار (1876-1967) الذي قاد ألمانيا الغربية من 1949 إلى 1963، وكان مهندس المصالحة الفرنسية الألمانية.
لم تكف السلطات الروسية عن قمع أي صوت معارض منذ شن هجومها في أوكرانيا.
وكان مكتب النائب العام قد حظر في الشهر الماضي صحيفة "موسكو تايمز" الروسية.