يضع النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المنتشي بإحرازه ذهبية مسابقة كرة المضرب في دورة الألعاب الأولمبية في باريس، نصب عينيه تحقيق المزيد من الأرقام القياسية عندما يستهل حملة الدفاع عن لقبه بطلاً لفلاشينغ ميدوز رابعة البطولات الأربع الكبرى في "غراند سلام" التي تنطلق الاثنين.
يستطيع ديوكوفيتش أن يصبح اللاعب الأكبر سناً يحرز لقب فلاشينغ ميدوز كما أنه يسعى إلى التتويج للمرة الخامسة ليعادل الرقم القياسي في عدد الألقاب في هذه البطولة المسجل بإسم الأميركيين جيمي كونورز وبيت سامبراس والسويسري روجيه فيدرر.
كما أن الصربي في حال تتويجه سينفرد بالرقم القياسي المطلق لعدد الألقاب الكبيرة في الفئتين علماً بأنه يملك 24 لقباً وهو رقم قياسي في فئة الرجال، في حين أحرزت أيضاً الأوسترالية مارغريت كورت العدد ذاته عند السيدات.
لم تكن يداية العام جيدة بالنسبة إلى ديوكوفيتش لأنه لم يتمكن من إحراز أي لقب كبير في بطولات أوستراليا المفتوحة ورولان غاروس وويمبلدون كما تنازل عن المركز الأول في التصنيف العالمي لصالح الإيطالي يانيك سينر. بيد أنه قدم مستويات رفيعة في الدورة الأولمبية وتعملق في المباراة النهائية ضد الإسباني كارلوس ألكاراز ليطوق عنقه بالمعدن الأصفر في مباراة تاريخية.
وصف ديوكوفيتش فوزه بالميدالية الذهبية للمرة الأولى في مسيرته بأنه: "أعظم إنجاز وأعظم حدث في مسيرتي بشكل عام".
بات ديوكوفيتش (37 عاماً) خامس لاعب فقط يكمل السلسلة الكاملة من خلال فوزه بالبطولات الأربع الكبرى والذهبية الأولمبية، كما أسكت الانتصار في الألعاب الأولمبية العدد المتزايد من المشككين الذين توقعوا نهاية سيطرة الصربي لا سيما في ظل ظهور نجومية سينر (23 عاماً) وألكاراز (21 عاماً).
في المقابل، يخوض سينر غمار البطولة الأميركية بعد تبرئته من تناول منشطات محظورة بعد أن قبل المسؤولون تفسيره بأن المادة المحظورة دخلت جسده نتيجة للتلوث من أحد أعضاء فريق الدعم الخاص به.
وكانت نتيجة اختبار الإيطالي إيجابية مرتين بمادة كلوستيبول المحظورة، في آذار الماضي خلال دورة انديان ويلز.
وأعلنت وحدة النزاهة في كرة المضرب أنه تمت تبرئته من ارتكاب أي مخالفات،.
علّق سينر على هذه القضية بقوله: "أنا سعيد للغاية لأنه تم الكشف عنها أخيراً" مشيراً إلى أن الامر "بات ورائي".
لكن سينر لن يخوض البطولة في أجواء ذهنية مثالية وسط تساؤل بعض اللاعبين عن سبب عدم الإعلان عن أي إيقاف موقت للاعب خلال استمرار التحقيق.
وأوضح سينر إنه لن ينشغل بالمخاوف بشأن سمعته، وقال في هذا الصدد: "هذا، لا أستطيع السيطرة عليه حقاً، لذلك دعونا نرى".
ولا يدخل الاسباني كارلوس ألكاراز الفائز باللقب في نيويورك عام 2022، في أفضل أحواله، فقد انهى مشاركته الأولمبية بالبكاء بعد خسارته أمام ديوكوفيتش في النهائي معتبراً بأنه "خذل إسبانيا". ثم فقد اعصابه خلال خسارته في الدور الثاني من دورة سينسيناتي أمام الفرنسي المخضرم غايل مونفيس وأصيب في كاحله خلال تدريبات فلاشينغ ميدوز، لكنه أكد على أنه سيكون "جاهزاً تماماً" لخوض مباراته في الدور الأول الثلثاء.
صراع مفتوح؟
في المقابل، يبدو الصراع مفتوحاً على اللقب في فئة السيدات بين البولندية إيغا شفيونتيك المصنفة أولى عالميا ووصيفتها البيلاروسية أرينا سابالينكا والأميركية كوكو غوف حاملة اللقب الموسم الماضي.
وستكون مهمة غوف في الدفاع عن لقبها صعباً لسببين أولها تراجع مستواها في الآونة الأخيرة والثاني لأن التاريخ لا يقف الى جانبها لأن آخر لاعبة نجحت في الدفاع عن لقبها كانت الأميركية سيرينا وليامس عام 2014.
خرجت غوف من الدور الثالث في دورة الألعاب الاولمبية في مباراة انتقدت فيها التحكيم بشكل كبير، تلا ذلك هزائم مبكرة في دورتي تورونتو وسينسيناتي.
وحققت سابالينكا فوزاً معنوياً هاماً على شفيونتيك عندما التقتا في نصف نهائي دورة سيسنيناتي وخرجت البيلاروسية فائزة بسهولة.
وحققت سابالينكا بطولة أوستراليا المفتوحة هذا العام وكانت خسرت نهائي فلاشينغ ميدوز أمام غوف العام الماضي.
ومن الأسماء المرشحة لبلوغ الأدوار المتقدمة التشيكية باربورا كريتشيكوفا الفائزة ببطولة ويمبلدون، والصينية تشينوين جينج الحائزة على الميدالية الذهبية الأولمبية.
وتغيب التونسية أنس جابر، وصيفة بطلة عام 2022، عن البطولة وذلك بسبب الإصابة.
وغابت المصنفة 17 عالمياً التي خسرت نهائي البطولة الأميركية عام 2022 أمام البولندية إيغا شفيونتيك، عن الألعاب الأولمبية في باريس من أجل المحافظة على جاهزيتها البدنية، لاسيما أنها تعاني من إصابة في الكتف، ثم عادت وانسحبت أيضاً من دورة واشنطن الاستعدادية لفلاشينغ ميدوز.