.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بحرب أو بغير حرب يستحيل تغيير سلوك النظام الإيراني كما كان الغرب يأمل قرابة خمسين عاماً. ومن هنا لا بد من التفكير من خارج الصندوق، والبحث عن حل راديكالي!
نحن على أبواب حرب إقليمية يمكن أن تشتعل في أي وقت من الآن وحتى الربيع المقبل.
مرحلة الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول/أكتوبر الحالي والأميركية للتجديد النصفي لـ الكونغرس في 3 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل ستكون فترة صعبة للغاية، كونها ستحفل بكل أنواع المناورات السياسية والأمنية العسكرية من طرفي الصراع الظاهرين من جهة الولايات المتحدة وإسرائيل، ومن جهة أخرى إيران مع أذرعها المنتشرة في المنطقة.
الطرفان يناوران عبر الحرب الإعلامية والنفسية التي تهدف إلى إبقاء العدو في حالة قلق دائم، وتحافظ في الوقت عينه على الطرفين في حالة استعداد هدفه منع الطرف الآخر من المبادرة إلى الضربة الأولى.
من هنا تأتي المناورات الإيرانية مستهدفة سفناً في مضيق هرمز، ويأتي تحرش الحوثيين بالمملكة العربية السعودية، والتحركات الأمنية من قبل الفصائل العراقية المنتمية إلى "الحشد الشعبي"، وبطبيعة الحال، تحضر الذراع الإيرانية في لبنان أي "حزب الله"، الذي يتحرك على الساحة اللبنانية بشكل تعتبره إسرائيل تهديداً دائماً، ما يفرض استنفار الجيش الإسرائيلي المستمر والمرهق.
من جهة أخرى، مزيد من الحشد العسكري الأميركي وتوجيه حاملة طائرات ثالثة إلى المنطقة مع رفع عدد السفن العسكرية من 20 إلى 25 تعمل في البحار المحيطة بإيران. أما إسرائيل فتحضر لحرب على جبهات عدة، أولاها إيران حيث حلق، يوم الإثنين المنصرم، سرب من المقاتلات الإسرائيلية مصحوباً بطائرة تزويد بالوقود بمرافقته، وطارت المقاتلات من إسرائيل إلى حدود إيران مروراً بالأجواء السورية والعراقية وعادت أدراجها, في ما اعتبر أنها محاكاة لعملية ضد إيران في حال اشتعال الحرب. كما أن إسرائيل حدّثت بنك أهدافها في الداخل الإيراني، ورفعت من جهوزيتها على مستوى الدفاعات الجوية والقدرات الهجومية على "حزب الله" في لبنان.
من الواضح أن كل المنطقة تتصرف وكأن الحرب واقعة في أي وقت من الأوقات. هذا الأمر ينطبق على الإجراءات الأمنية والعسكرية والاقتصادية والتنظيمية في داخل كل دولة، لا سيما في الخليج العربي. الفكرة تقوم على منطق أن وقوع الحرب هو القاعدة، والعكس هو الاستثناء. من هنا لا يُطرح السؤال عما إذا كانت الحرب ستقع، بل متى؟
وما يزيد من خطورة الحرب المقبلة أن إيران ترفع من منسوب التهديدات في اتجاه دول المنطقة العربية وفي مقدمها الخليج العربي. وفي إطار سياسة طهران برفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة، تهدد إيران بتوجيه هجمات ضد البنى التحتية الاقتصادية لدول الجوار، دونما إقامة أي اعتبار لمستقبل العلاقات بين إيران والجوار العربي، لا سيما أن الهجمات الإيرانية، المباشرة أو عبر الأذرع، على دول الخليج العربي زائداً الأردن وأحياناً مصر، أدت بالتأكيد إلى إحداث تغيير كبير في النظرة العربية نحو إيران تحت حكم النظام الحالي.