سبينس" تتوسع في الإمارات والسعودية وتستعد لدخول الكويت والفلبين
واصلت "سبينس" الإماراتية توسيع حضورها في الإمارات والسعودية خلال النصف الأول من 2026، عبر افتتاح 11 متجراً جديداً وتعزيز مبيعات المنتجات الطازجة والتجارة الإلكترونية، في أداء يعكس تحولاً أوسع في عادات التسوق داخل قطاع التجزئة الغذائية الخليجي.
افتتحت "سبينس" (Spinneys) 11 متجراً جديداً في الإمارات والسعودية خلال الاثني عشر شهراً الماضية، ضمن خطة توسع تشمل أيضاً دخول أسواق جديدة مثل الكويت والفلبين. ورافق هذا التوسع نمو في إيرادات الشركة بنسبة 5.1% خلال الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو/حزيران 2026 لتبلغ 1.9 مليار درهم إماراتي (نحو 517 مليون دولار)، مع ارتفاع حجم المعاملات 6.1% إلى 21.8 مليون معاملة. كما ارتفع صافي الربح 2.5% على أساس سنوي إلى 175 مليون درهم (نحو 47.6 مليون دولار)، مقابل 170 مليون درهم (46.2 مليون دولار) في الفترة المقابلة من 2025.
"سبينس" إحدى أكبر سلاسل السوبرماركت الفاخرة في الإمارات، وتدير أيضاً عمليات في السعودية عبر شركة تابعة. تُدرَج أسهمها في سوق دبي المالي، وتُعد من الأسماء التي يراقبها المستثمرون كمؤشر على صحة الإنفاق الاستهلاكي في دول الخليج، نظراً لتموضعها في شريحة العملاء ذوي الدخل المرتفع والمقيمين الأجانب.
ويعكس هذا الأداء تحولاً تدريجياً في سلوك المستهلك الخليجي، الذي بات يوزع إنفاقه بين المتجر التقليدي والتسوق عبر الإنترنت، مع إقبال متزايد على المنتجات الطازجة والعلامات التجارية الخاصة بدلاً من الاكتفاء بالمنتجات المستوردة التقليدية. هذا التحول يعيد رسم استراتيجيات كبرى سلاسل السوبرماركت في المنطقة، وتُعزى الشركة نموها إلى ثلاثة محركات رئيسية: توسّع الشبكة، وقوة المنتجات الطازجة والعلامات الخاصة، وتنامي حصة التجارة الإلكترونية.
نموذج توريد مرن يحافظ على استمرارية الأعمال
من أبرز نقاط القوة التي أظهرتها الشركة هذا الفصل قدرتها على تعديل مسارات الإمداد بسرعة، إذ نجحت في خفض مدة تأخر بعض الشحنات من 38 يوماً في مارس/آذار إلى تسعة أيام فقط بحلول يونيو/حزيران، عبر إعادة توجيه شحناتها البحرية وتفعيل خط نقل بري بديل من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي شملته 26 شحنة. وقال سونيل كومار، الرئيس التنفيذي لـ"سبينس"، في بيان الشركة، إن مرونة سلسلة التوريد ساعدت في تقليص فجوة التأخير خلال ربع واحد فقط، مؤكداً أن هذا النموذج يبقى أساس قدرة الشركة على ضمان توافر المنتجات في جميع أسواقها.
قرار مدروس لحماية الحصة السوقية
في مقابل هذا النمو، اختارت إدارة "سبينس" تحمل جزء من الارتفاع في تكاليف الشحن الناتج عن امتداد فترات النقل، بدلاً من تمريره بالكامل إلى المستهلك عبر رفع الأسعار. وهذا ما يفسر كون نمو الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء ("إيبيتدا") جاء أبطأ من نمو الإيرادات، إذ بلغت هذه الأرباح 369 مليون درهم (نحو 100 مليون دولار)، بهامش 19.4% مقابل 20.1% في العام السابق. كما تراجع هامش الربح الإجمالي 0.5 نقطة مئوية إلى 41.0%. القرار يحمي موقع الشركة التنافسي في سوق تشتد فيه المنافسة على السعر، وهو ما تراهن عليه الإدارة لتعزيز الحصة السوقية على المدى الأطول.
توسع في الحصة وتوزيعات أرباح
بعد نهاية النصف الأول، رفعت "سبينس" حصتها في شركة "المأكولات الفاخرة للمواد الغذائية" (فرعها السعودي) من 50% إلى 70%، عبر الاستحواذ على نسبة إضافية قدرها 20% مقابل 18 مليون ريال سعودي (نحو 4.8 مليون دولار)، في خطوة تعكس ثقة الإدارة في سوقها السعودي وسعيها لتوحيد السيطرة على عملياتها هناك. كما أقر مجلس الإدارة توزيع أرباح مرحلية قدرها 122.4 مليون درهم (نحو 33.3 مليون دولار)، بما يعادل 3.40 فلس للسهم، تُوزَّع في أوائل سبتمبر/أيلول، في إشارة إلى استمرار التزام الشركة بمكافأة المساهمين.
الصورة الأكبر: إلى أين تتجه "سبينس"؟
تمضي "سبينس" في خطط التوسع نحو أسواق جديدة تشمل الفلبين والكويت، ما يعكس ثقتها في استمرار قصة النمو خارج أسواقها التقليدية. وأعلنت الشركة أنها ستعيد تقييم توجهاتها المالية للعام كاملاً خلال الربع الثالث من 2026، وهي خطوة تعكس منهجية حذرة في قراءة تطورات تكاليف التشغيل خلال النصف الثاني من العام. المستثمرون سيراقبون تحديداً ما إذا كانت الشركة ستنجح في ترجمة هذا الزخم في المبيعات والتوسع الجغرافي إلى تحسن تدريجي في الهوامش، مستفيدة من مرونة سلسلة التوريد التي أثبتتها هذا الفصل.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
أكّد الوزير رجي لـ"النهار": "ان هذه المسألة لا تحتمل أي اجتهاد أو تأويل، وبمجرد إعلان أي ديبلوماسي شخصاً غير مرغوب فيه، يتوجب عليه مغادرة أراضي الدولة المضيفة، ولا يعود لأي تأشيرة أو إذن دخول أو إقامة مُنح له سابقاً أي أثر قانوني يجيز استمرار وجوده على أراضيها".
نبض