202 مليون درهم مشتريات حكومية من ضمن حملة لدعم رواد الأعمال في الإمارات
مجلس الإمارات لريادة الأعمال استعرض نتائج حملة "الإمارات عاصمة رواد الأعمال في العالم"، وبحث في إعداد استراتيجية وطنية جديدة وتوسيع مبادرة المسرعات المتنقلة في القرى
أعلن مجلس الإمارات لريادة الأعمال أن الحملة الوطنية "الإمارات عاصمة رواد الأعمال في العالم" حققت مشتريات حكومية بقيمة 202 مليون درهم (55 مليون دولار)، إلى جانب إطلاق 41 مبادرة وتدريب أكثر من 400 مواطن ومواطنة، من ضمن جهود تطوير بيئة المشاريع الناشئة والصغيرة والمتوسطة في الدولة.
جاء ذلك خلال اجتماع المجلس برئاسة وزير الاقتصاد والسياحة عبدالله بن طوق المري، الذي ناقش عدداً من المبادرات والمستهدفات الوطنية الرامية إلى تعزيز تنافسية منظومة ريادة الأعمال واستدامتها. واستعرض الاجتماع نتائج الحملة التي أطلقها نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أيلول/سبتمبر 2025.
وقال بن طوق إن الإمارات أولت اهتماماً كبيراً بدعم رواد الأعمال والمشاريع الناشئة، باعتبارها محركاً للنمو والتنويع الاقتصادي، مشيراً إلى أن نتائج الحملة تعكس تكامل الجهود الحكومية وتطور البرامج الموجهة إلى أصحاب المشاريع.
وبحسب البيانات التي عُرِضت خلال الاجتماع، توزعت المشتريات الحكومية التي حققتها الحملة بين 78.6 مليون درهم (21.4 مليون دولار) من خلال 55 عقداً أبرمتها سبع جهات حكومية، و123.4 مليون درهم (33.6 مليون دولار) من المشتريات على المستوى الاتحادي. كذلك سجلت 405 منشآت في سجل الموردين.
وشملت نتائج الحملة استفادة 214 مواطناً من برنامج "ريادة"، مع تسجيل نسبة رضا بلغت 97 في المئة. وأُطلِقت المبادرات الحكومية الـ41 في تسعة مجالات، بالتعاون مع 10 جهات شريكة في خمس إمارات.
كذلك تضمنت النتائج احتضان 30 شركة عقارية، وتسجيل 46 وكيلاً ضريبياً، وترخيص 40 خبيراً في إدارة المشاريع، وتمكين 49 مستفيداً من برنامج الأسر الإماراتية، فضلاً عن دعم 100 مشروع طلابي.

استراتيجية وطنية جديدة
وبحث المجلس في تعزيز التعاون بين الجهات الاتحادية والمحلية لإعداد استراتيجية وطنية لريادة الأعمال، تشمل مبادرات تستهدف دعم نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحسين قدرتها على الاستمرار والتوسع. وناقش مبادئ تنفيذ الاستراتيجية على مراحل، وتنسيق الأدوار بين الجهات المعنية، ووضع آليات للحوكمة والمتابعة وقياس النتائج.
كذلك استعرض الاجتماع توصيات أُعِدت بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لمواءمة سياسات ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة مع الممارسات الدولية. وتتركز التوصيات على أربعة محاور هي الوصول إلى التمويل، والابتكار، والتوسع في الأسواق الخارجية، وقياس الأداء، إلى جانب تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية.
وتناول المجلس مستجدات مبادرة "المسرعات المتنقلة في القرى"، التي تسعى إلى إيصال خدمات دعم الأعمال إلى رواد الأعمال في المناطق المستهدفة. وتشمل مجالات الدعم تسهيل إجراءات الترخيص، وتوفير المواقع والتمويل، وإتاحة برامج الاحتضان، وربط المشاريع بمنافذ البيع والأسواق.
وقال بن طوق إن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تمثل 95 في المئة من إجمالي الشركات العاملة في الإمارات، وتوفر 85 في المئة من وظائف القطاع الخاص، ما يمنح السياسات الموجهة إليها أثراً يتجاوز أصحاب المشاريع ليطاول سوق العمل والاقتصاد عموماً.
يأتي الاجتماع بعدما حافظت الإمارات على المرتبة الأولى عالمياً للعام الخامس على التوالي في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال 2025/2026، وحلت ثانية عالمياً في مؤشري التمويل الريادي وسهولة الوصول إلى التمويل الريادي من ضمن التقرير نفسه. كذلك نما عدد التراخيص النشطة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بأكثر من 140 في المئة مقارنة بعام 2020، وبأكثر من 900 في المئة مقارنة بعام 2000.
نبض