انخفضت أسعار النفط اليوم الثلاثاء بعد أن قبلت إسرائيل اقتراحا يقلص الخلافات التي تعوق التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، مما ساعد في تهدئة المخاوف من اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط.
وهبطت أسعار خام برنت 67 سنتا،أي 0.86 بالمئة، إلى 76.99 دولارا بحلول الساعة 0600 بتوقيت غرينتش.
وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لأقرب شهر استحقاق، والتي تنتهي اليوم الثلاثاء، 73.75 دولارا للبرميل بانخفاض 62 سنتا،أي 0.8 بالمئة. وانخفض عقد الشهر الثاني الأكثر نشاطا في أحدث التعاملات 63 سنتا، أي 0.86 بالمئة، إلى 73.03 دولارا.
وهبط برنت نحو 2.5 بالمئة أمس الاثنين، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط ثلاثة بالمئة.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمس إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل اقتراحا قدمته واشنطن لمعالجة الخلافات التي تعوق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وحث حماس على قبوله أيضا.
كما هدأ مخاوف العرض ارتفاع إنتاج حقل الشرارة النفطي الليبي إلى نحو 85 ألف برميل يوميا في خطوة تهدف إلى إمداد مصفاة الزاوية النفطية، حسبما قال مهندسان يعملان في الحقل لرويترز أمس الاثنين.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية حالة القوة القاهرة على صادرات النفط من الحقل في السابع من أغسطس آب بعد أن قلص حصار المحتجين الإنتاج في الحقل الذي يبلغ عادة 300 ألف برميل يوميا.
وفي الولايات المتحدة، توقع استطلاع أولي أجرته وكالة "رويترز" أمس انخفاض مخزونات الخام 2.9 مليون برميل الأسبوع الماضي.
وعلى جانب الطلب، ضغطت المخاوف بشأن المشكلات الاقتصادية في الصين أيضا على أسعار النفط. فبعد ربع ثان قاتم، فقد ثاني أكبر اقتصاد في العالم قوته الدافعة بشكل أكبر في يوليو تموز مع انخفاض أسعار المساكن الجديدة بأسرع وتيرة في تسع سنوات وتباطؤ الإنتاج الصناعي وانخفاض نمو الصادرات والاستثمار وارتفاع البطالة.
وقال محللون في بنك آي.إن.جي في مذكرة للعملاء "لا يزال هناك مخاوف بشأن الطلب متمركزة حول الصين. وتعزز البيانات الصادرة في الفترة الأخيرة وجهة النظر القائلة إن الطلب الصيني على النفط سيقل".
في الوقت نفسه، ينتظر المستثمرون أيضا إشارة إلى خطط مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لقرار سعر الفائدة التالي.
ووفق أغلبية ضئيلة من خبراء الاقتصاد الذين استطلعت "رويترز" آراءهم، سيخفض البنك أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في كل من الاجتماعات الثلاثة المتبقية لعام 2024. واستبعدوا حدوث ركود.
وسيتحدث رئيس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول في جاكسون هول يوم الجمعة ويفترض المستثمرون أنه سيقر بحالة خفض الفائدة.
ويقلل خفض أسعار الفائدة من تكاليف الاقتراض وقد يعزز الطلب على النفط في أكبر دولة مستهلكة للخام في العالم.