أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، اليوم الأربعاء، أنه ليس هناك ما يشير إلى أن جزءاً من مجمع بارشين العسكري الذي استهدفته إسرائيل خلال هجوم جوي الشهر الماضي هو منشأة نووية أو بها أي مواد نووية.
جاء ذلك رداً على سؤال من صحافي عن تصريح صدر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين قال فيه إنَّ إسرائيل ضربت "جزءاً محدداً من البرنامج النووي" الإيراني.
إلى ذلك، رحب غروسي "بخطوة ملموسة" من جانب ايران بعدما بدأت تحضيرات لوقف توسيع مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وقال أمام الصحافيين في اليوم الأول من اجتماع مجلس محافظي الوكالة في فيينا: "أعتقد أن هذه خطوة ملموسة في الاتجاه الصحيح"، وهذا "لأول مرة". وأضاف: "لدينا هنا واقع تحقق منه مفتشونا".
وبحسب تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمكن خبراؤها من ملاحظة في موقعي نطنز وفوردو النوويين "أن إيران بدأت في تنفيذ الاستعدادات الرامية إلى وقف الزيادة في مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%".
وتقترب هذه العتبة من نسبة 90% اللازمة لإنتاج قنبلة ذرية. وتنفي طهران أن تكون لديها مثل هذه الطموحات على المستوى العسكري وتدافع عن حقها في الحصول على الطاقة النووية لأغراض مدنية وخاصة الطاقة.
ورغم هذا التعهد في اللحظة الأخيرة، قدمت باريس وبرلين ولندن (E3) مع واشنطن، قرارا يدين عدم تعاون إيران تمهيداً لتصويت الخميس، وفق ما أفاد دبلوماسيون لوكالة فرانس برس.
وفي حال تبني النص حذرت الحكومة الإيرانية من أنها سترد "على ذلك وبالشكل المناسب".
وفي هذا السياق، دعا رافاييل غروسي أمام ممثلي الدول الأعضاء الـ 35 في المجلس إلى "الحذر" و"تجنب التصعيد غير الضروري، خاصة في منطقة عانت الكثير".
وتنصلت طهران تدريجياً من التزاماتها النووية رداً على انسحاب الولايات المتحدة عام 2018 من الاتفاق الدولي المبرم قبل ثلاث سنوات في فيينا.
وبينما أقر غروسي أنه لا يزال هناك "الكثير من العمل" لتحسين التعاون بعد سنوات من التوتر، أكد أنه "من المهم أن تتخذ إيران لأول مرة توجها مختلفا وتقول حسناً سنتوقف".
وذكر أن الجمهورية الإسلامية لم تضع "أي شروط" لكنه "لا يستبعد" أن تتراجع عن التزامها إذا تم التصويت على القرار الحاسم.