ساعات عصيبة في إسبانيا... وبوردو الفرنسية تحت تهديد النار مع استمرار الحرائق
تحاول فرق الإطفاء في فرنسا اليوم الأحد السيطرة على حرائق غابات تهدّد مدينة بوردو وأجلت السلطات المزيد من السكان من ضواحيها.
وتشهد المنطقة الواقعة في جنوب غرب فرنسا حرائق غابات خلال موجة شديدة الحرارة تجتاح أجزاء كثيرة من أوروبا هذا الصيف.
وأعلنت إسبانيا حالة الطوارئ الوطنية وتسبب حريق غابات بالقرب من بلنسية في وفاة رجل مسن.
وقالت السلطات المحلية المسؤولة عن منطقة بوردو في بيان اليوم الأحد "خلال الليلة الماضية، لوحظ أن الحريق انتشر بسرعة".
وتشتهر منطقة بوردو بكروم العنب، وتعد المدينة واحدة من أهم مراكز النقل للسياح الذين يزورون المنتجعات السياحية القريبة على ساحل المحيط الأطلسي.

وأجلت السلطات حتى الآن 220 ألف شخص من جنوب غرب فرنسا بعد اندلاع حرائق الغابات قبل أيام ووصولها إلى كاب فيريه، وهي وجهة شهيرة لقضاء العطلات الصيفية في منطقة أكيتين.
وتطوّع مزارعون محليون لمساعدة رجال الإطفاء.
وقال المزارع باسكال رودييه (65 عاماً) "جئنا لتقديم المساعدة لأنّنا لو كنا في منطقتنا، لرغبنا في أن يفعل الآخرون الشيء نفسه. ونظراً لحجم الكارثة، نعتقد أن جهودنا موضع ترحيب شديد أيضاً".
ووفقاً لموقع مراقبة المناخ التابع لـ"رويترز"، بلغ متوسّط درجات الحرارة المرتفعة 32.2 درجة مئوية في منطقة أكيتين منذ بداية تموز/يوليو، وهو ما يزيد 7.3 درجة مئوية عن متوسّط درجات الحرارة العظمى المعتادة لهذا الشهر خلال الفترة من 1961 إلى 1990.
"ساعات عصيبة" في إسبانيا
تجتاح حرائق مدمرة إسبانيا أيضاً. وقال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إن عناصر الإطفاء يبذلون قصارى جهدهم لإنقاذ السكان.
وفي حين أشار إلى أن "ساعات عصيبة" تنتظر البلاد، لفت إلى تطوّرات إيجابية خلال الليل في السيطرة على الحرائق المحيطة بمدريد.
ولقي شخص مصرعه في حريق اندلع السبت قرب فالنسيا في شرق إسبانيا، حيث تم إجلاء 15 ألف شخص الأحد بسبب حريق آخر.

وقالت المسؤولة في فالنسيا بيلار برنابي في منشور عبر "إكس": "كانت الليلة صعبة جدا. ومن المتوقع أن تتدهور الأحوال الجوية طوال اليوم، لذلك نستغل هذه الساعات لمكافحة النيران".
وأفادت السلطات بإجلاء نحو 60 ألف شخص في منطقة مدريد التي تواجه أسوأ حرائق غابات في تاريخها. ومع إجلاء 15 ألف شخص في فالنسيا، بات إجمالي مَن غادروا منازلهم أو أماكن إقامتهم السياحية في إسبانيا 75 ألف شخص.
وأتت النيران على 25 ألف هكتار غرب العاصمة الإسبانية.
وقال ملك إسبانيا فيليبي السادس الأحد إن حرائق الغابات تسببت في أضرار "لا تُقدَّر" للتراث الطبيعي للبلاد.
وأفاد الصحافيين أثناء زيارة إلى مركز إيواء لأشخاص تم إجلاؤهم في مدريد "مرّ البعض بظروف صعبة للغاية، والبعض بعيد عن منزله منذ أربعة أيام، فيما فقد آخرون الكثير من ممتلكاتهم. وبشكل جماعي، فقدنا كمّا لا يُقدّر من تراثنا الطبيعي".
لم تنم إلفيرا مينينديز جيّداً الليلة الماضية، لأن الصالة الرياضية "ليست البيت"، موضحة "هناك كلاب، وأصوات شخير".
وتم إجلاء مينينديز وهي من سكان قرية تشابينيريا الجمعة بسبب الحريق الخارج عن السيطرة غرب مدريد.
نبض