تدريب فرنسي بريطاني يحاكي ضربة نووية... ماذا نعرف؟
شاركت مقاتلات بريطانية للمرة الأولى مساء الثلاثاء في تدريب إلى جانب مقاتلات رافال الفرنسية يحاكي ضربة نووية، وفق ما أعلنت وزارتا الدفاع الفرنسية والبريطانية الجمعة في بيان مشترك.
ماذا نعرف عن "رومي"؟
وقال الوزارتان إنه "بعد إقلاعها من قاعدة سان ديزييه الجوية في شمال شرق فرنسا، رافقت طائرات رافال الفرنسية مقاتلات تايفون تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، بمحاكاة ضربة نووية".
وأوضحتا أن التدريب الذي حمل اسم "رومي" (Rummy) جرى "فوق البحر المتوسط" و"لم يتضمن أسلحة نووية".
وجاء التمرين في إطار التعاون المعزز بين البلدين في مجال الردع النووي الذي تم الاتفاق بشأنه خلال قمة جمعت زعيمي البلدين في نورثوود في تموز/يوليو 2025.
وقال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ، وفق ما نقل عنه البيان، إن "هذا التدريب يشهد على عمق شراكتنا ومصداقية قدراتنا على الردع وتصميمنا على البقاء موحّدين في مواجهة التهديدات الناشئة".
من جهتها، قالت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران "امتلاك قوات نووية مستقلة لا يستبعد التنسيق. تعاوننا النووي مع المملكة المتحدة يزداد عمقاً باستمرار".
وسُمح لمسؤولين بريطانيين في كانون الأول/ديسمبر 2025 بمراقبة التدريب الفرنسي "بوكر" الذي يُجرى أربع مرات سنويا وتحاكي خلاله القوات الجوية الاستراتيجية الفرنسية غارة نووية.

وفرنسا والمملكة المتحدة هما البلدان الأوروبيان الوحيدان اللذان يمتلكان سلاحاً نووياً. وتعتمد لندن في ردعها النووي على الغواصات، بينما تمتلك باريس، إلى جانب غواصاتها النووية الحاملة للصواريخ البالستية، سربين من مقاتلات رافال القادرة على إطلاق صاروخ نووي من طراز "إيه إم إس بي إيه-آر" (AMSPA-R).
وبحسب البيان، فإن التدريب المشترك بين مقاتلات تايفون ورافال "هدف إلى تعزيز التنسيق والقدرة على العمل المشترك بين العسكريين البريطانيين والفرنسيين، فضلا عن ترسيخ التفاهم المتبادل".
وينصّ إعلان نورثوود الذي اعتمده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آنذاك كير ستارمر، على أن القوات النووية للبلدين "مستقلة، لكن يمكن تنسيق عملها، وهي تسهم بشكل كبير في الأمن العام للحلف (الأطلسي)، وفي السلام والاستقرار في المنطقة الأوروبية الأطلسية".
ويقول البلدان في الإعلان أيضاً إنّه "لا يوجد تهديد بالغ الخطورة لأوروبا لن يستدعي رداً من بلدينا".
نبض