وساطة قطرية جديدة بين طهران وواشنطن... هل يُفتح مسار الحوار؟
تحرّك قطري في طهران
يعتزم رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني زيارة طهران، اليوم الخميس، في مسعى لدفع جهود الوساطة وخفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار بين إيران والولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: "إنّ الزيارة ستتناول استمرار جهود الوساطة القطرية والتطورات الإقليمية".
بدوره، أوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري بأنّ "المباحثات ستشمل حرية الملاحة في مضيق هرمز وضرورة عودتها إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير".
يصل معالي الشيخ @MBA_AlThani_، غداً إلى طهران، حيث سيلتقي عدداً من المسؤولين هناك لبحث سبل خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار.
— د. ماجد محمد الأنصاري Dr. Majed Al Ansari (@majedalansari) August 26, 2026
تأتي الزيارة انطلاقاً من موقف دولة قطر الثابت بأن المسار الدبلوماسي هو السبيل الأمثل لحل الخلافات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، كما ستتناول…
تأتي الزيارة في وقت تؤدي فيه قطر دوراً في الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما ساهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار في حزيران/يونيو الماضي، الذي أوقف الأعمال القتالية لفترة قصيرة.

خلاف حول مضيق هرمز
يشكّل مضيق هرمز أحد أبرز نقاط الخلاف بين إيران والولايات المتحدة، إذ تتمسك طهران بالسيطرة على حركة الملاحة فيه، وبفرض رسوم على عبور السفن، فيما ترفض واشنطن ذلك وتطالب بحرية الملاحة.
وقال الحرس الثوري الإيراني: "إنّ طهران ومسقط توصلتا إلى تفاهمات بشأن كيفية تقاسم الممر المائي وعائداته"، إلا أن مصدراً إيرانياً رفيعاً أكّد لاحقاً "عدم التوصل إلى اتفاق نهائي"، مشيراً إلى استمرار المفاوضات حول التفاصيل.
إصابة ناقلة بـ"مقذوف غير محدد" في مضيق هرمز
وفي تطور مرتبط بحركة الملاحة في المنطقة، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية ليل الأربعاء-الخميس أنّ سفينة أصيبت بـ"مقذوف غير محدد"، ما أدّى إلى اندلاع حريق على متنها قبل إخماده لاحقاً.
وتتعرض سفن عابرة لمضيق هرمز للاستهداف بانتظام منذ بدء الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير، في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر الممر المائي الحيوي موضع توتر.
تراجع حركة النفط
تراجعت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر، إذ لم تتجاوز كميات النفط العابرة خمسة ملايين برميل يومياً، يوم الإثنين، مقارنة بنحو 20 مليون برميل يومياً قبل الحرب، وفق أحدث بيانات تتبع السفن.
وفي ظل استمرار الخلافات، حذّرت إيران من السماح بمرور السفن العسكرية عبر المضيق، بينما تواصل الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على طهران عبر فرض عقوبات تستهدف شركاءها التجاريين.
ضغوط اقتصادية ومساعٍ للوساطة
تأتي التحركات الديبلوماسية القطرية بالتزامن مع تشديد واشنطن ضغوطها الاقتصادية على إيران، فيما تسعى الدوحة إلى إعادة فتح قنوات الحوار وخفض التوتر، خصوصاً حول مضيق هرمز الذي يشكّل شرياناً رئيسياً لحركة الطاقة العالمية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
لا يكمن سرّ النهضة الاقتصادية في الأرقام المالية وحدها، بل في تطوير البنية التحتية لأحد أكثر القطاعات التي تحرّك الأسواق وتسرّع النمو: قطاع الخدمات اللوجستية.
نبض