ترامب يكشف عن اجتماع أميركي–إيراني استمر 3 ساعات: كان جيداً جداً
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مسؤولين أميركيين كباراً عقدوا اجتماعاً مع الوفد الإيراني في نيويورك، استمر ثلاث ساعات، واصفاً المحادثات بأنها "جيدة جداً". لكنه عاد ليوضح أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر التقيا بوسطاء وليس بمسؤولين إيرانيين بشكل مباشر، وقال لصحافيين في مستهل اجتماع مع قادة دول خليجية في الأمم المتحدة: "عقد ستيف وجاريد اجتماعاً مثمراً للغاية اليوم مع وسطاء لإيران، مجرد وسطاء... دعونا نرى ما سيحدث بخصوص ذلك".
وقال ترامب إن التواصل بين واشنطن وطهران مستمر، معرباً عن اعتقاده بأن الجانبين سيتوصلان في نهاية المطاف إلى تسوية. وكان ترامب قد توقع أن تتوصل إدارته إلى اتفاق مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني.
وأضاف، بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة: "إنهم يريدون التحدث إلينا، وقد تحدثوا إلينا اليوم أيضاً، والعلاقة تتطور".

لكنه شدّد في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن الجانب الإيراني يدرك هذا الموقف. وكان ترامب قد استغل خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة للقول إن الحرب على إيران حالت دون حصول طهران على سلاح نووي، وتوعّد بأن "يبيد الجمهورية الإسلامية" إذا لم يتسنّ التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، داعياً الدول الأخرى إلى الانضمام إلى الولايات المتحدة في عزل إيران اقتصادياً لدفعها إلى طاولة المفاوضات. وقال في خطابه: "لدي قرار كبير يجب أن أتخذه. هل سنتوصل إلى اتفاق مع إيران يتيح لها إعادة البناء وجعلها دولة أعظم بكثير مما كانت عليه من قبل؟ أم أبيد الجمهورية الإسلامية سريعاً، لكيلا أمنحها فرصة قتل وتدمير الناس والبلدان مرة أخرى؟"
اللقاء الأميركي-الإيراني بحث شروط استئناف المفاوضات
وبحسب صحيفة "يسرائيل هيوم"، من المتوقع عقد اجتماع آخر بين الطرفين الأميركي والإيراني خلال الأيام المقبلة.
وأفادت الصحيفة بأنّ "اللقاء الأميركي-الإيراني بحث شروط استئناف المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز، فيما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن معظم نقاط الخلاف بين الجانبين".
ونقلت الصحيفة عن مصادر أميركية أنّ "اجتماع ممثلين أميركيين والفريق الإيراني بقيادة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كان مخططاً له مسبقاً".
وفي آخر التطورات، قال مسؤول إيراني كبير لـ"رويترز" إنَّ إيران بوسعها إعادة فتح مضيق هرمز في غضون سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية. وأضاف المسؤول الإيراني الكبير: "يتعين على الولايات المتحدة أن تعلن رغبتها في حل القضية ديبلوماسياً، وبشكل رسمي، ثم الاتفاق على جدول زمني للمضي قدماً في هذه العملية". وأشار إلى أن الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حاليا في نيويورك لديه صلاحيات كاملة لإحياء المسار الديبلوماسي مع الولايات المتحدة. وأوضح المسؤول لرويترز أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي غادر طهران متوجهاً إلى نيويورك صباح اليوم، لن يلتقي ترامب في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وساطة عربية لعقد لقاء رفيع
وسبق الكشف عن الاجتماع تحركات قادتها دول عربية تتولى الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف ترتيب لقاء رفيع المستوى على هامش الجمعية العامة في نيويورك وخفض التصعيد المستمر منذ أشهر.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد أعلن أن ترامب منفتح على لقاء مسؤولين إيرانيين، انطلاقاً من قناعته بأن التواصل المباشر ضروري لحل المشكلات، لكنه أشار حينها إلى عدم تحديد أي موعد رسمي.
كما التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الذي يؤدي دوراً رئيسياً في الوساطة بين طهران وواشنطن.
اتفاق أو تصعيد
وكان ترامب قد قال في كلمته أمام الجمعية العامة إنه يواجه "قراراً كبيراً" بين التوصل إلى اتفاق مع إيران أو اللجوء إلى تصعيد عسكري واسع ضدها.
وأكد أن واشنطن ستنجز هذا الملف "بطريقة أو بأخرى" وبسرعة، داعياً الدول إلى الانضمام إلى حملة الضغط على إيران.
واتهم طهران بخرق وقف إطلاق النار عبر استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، فيما أكد أن القوات الأميركية تواصل تأمين خروج ناقلات النفط من الممر البحري.
ويأتي الاجتماع في وقت تدخل فيه الحرب شهرها السابع، وسط محاولات عربية لاستثمار وجود الوفدين الأميركي والإيراني في نيويورك من أجل كسر الجمود وفتح مسار تفاوضي.
نبض