فانس يراسل محسن رضائي: الملف النووي شرط للتفاوض مع إيران
وجّه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس رسالة إلى المسؤول الأمني الإيراني البارز محسن رضائي، شدّد فيها على ضرورة إدراج الملف النووي في أي مفاوضات تهدف إلى تجنّب ضربات عسكرية أميركية، وفق ما نقله موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي.
وتبحث الرسالة إمكان استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، في تواصل وصفه الموقع بأنه الأعلى مستوى بين الجانبين منذ أشهر، بالتزامن مع دراسة الرئيس دونالد ترامب استئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
رسالة إلى رضائي بموافقة ترامب
بحسب المسؤول الأميركي، اقترح فانس إرسال الرسالة إلى رضائي، الذي يُعدّ من أبرز المسؤولين الأمنيين الإيرانيين ويتمتّع بقناة اتصال مباشرة مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.
وقال المسؤول إن ترامب أبدى حماسة للمبادرة، من دون الكشف عن موعد إرسال الرسالة. وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" أول من أورد خبر التواصل.
وتركّزت الاتصالات على إمكان وضع إطار لاستئناف المفاوضات، من دون أن تعني التوصّل إلى اتفاق على شروط تسوية، وفق تقارير إعلامية عن المبادرة.
الملف النووي ورفع العقوبات: خلاف على ترتيب الخطوات
تتمثّل إحدى أبرز العقبات أمام إحياء المفاوضات في الخلاف على الخطوة الأولى: إذ تطالب إيران واشنطن برفع الحصار البحري، والإفراج عن الأموال المجمّدة، والسماح بمبيعات النفط، قبل العودة إلى التفاوض.
في المقابل، تريد الولايات المتحدة استئناف المفاوضات النووية قبل منح طهران أي تخفيف للعقوبات، وفق "أكسيوس".
ويضع هذا التباين ترتيب الالتزامات في صلب الأزمة الدبلوماسية، إلى جانب الخلاف على مضمون التفاهمات المطلوبة بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ترامب يربط الرسالة بالمساعدات الطبية
من جهته، قدّم ترامب تفسيراً إنسانياً للرسالة، قائلاً للصحافيين الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر إن تواصل فانس يتعلّق بمساعدة إيران على الحصول على إمدادات طبية تحتاج إليها.
وأوضح أن فانس استشاره بشأن المبادرة، فوافق عليها، مشيراً إلى أن الغرض الأساسي هو إيصال مستلزمات لمساعدة المرضى.
مفاوضات متعثّرة ومخاوف من تجدّد القتال
تأتي المبادرة بعد أشهر من تعثّر المفاوضات الأميركية الإيرانية، وفي ظل تداعيات الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أواخر شباط/فبراير 2026، وما رافقها من اضطراب حركة الملاحة وإمدادات الطاقة في الخليج.
وفرضت إيران قيوداً على العبور في مضيق هرمز، فيما أبقت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية للضغط على اقتصاد البلاد، وفق تقرير لوكالة "فرانس برس".

وبحسب التقرير، نقلت "وول ستريت جورنال" أن واشنطن أبلغت دولاً خليجية بالاستعداد لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية قصيرة ومكثّفة بعد انتخابات التجديد النصفي المقرّرة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، مع الإشارة إلى أن ترامب لم يتّخذ قراراً نهائياً.
نبض