ماذا يريد الناخب الإسرائيلي؟
عشية انتخابات الكنيست المقرّرة غداً، يتصدّر الأمن الاعتبارات الحاسمة في تصويت الإسرائيليين، لكنّ هذه الأولوية تخفي تباينات بين الناخبين اليهود والعرب، وبين التيارات السياسية، بشأن الاقتصاد والعلاقة بين الحكومة والقضاء والطابع الليبرالي للدولة.
وبحسب استطلاع نشره معهد سياسات الشعب اليهودي (JPPI) في 14 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، اختار 34% من الإسرائيليين الأمن باعتباره العامل الحاسم في تصويتهم، تليه العلاقة بين الحكومة والقضاء بنسبة 14%. وحلّت الوحدة وتقليص الانقسامات وجعل الدولة أكثر ليبرالية عند 13% لكلّ منهما، في مقابل 9% للاقتصاد و4% لتعزيز الطابع اليهودي للدولة.
وتبرز الفوارق بين اليهود والعرب خصوصاً في وزن الملف الاقتصادي. فلدى الناخبين العرب، يتقدّم الأمن بنسبة 37%، يليه الاقتصاد بـ20%، فيما اختار 5% العلاقة بين الحكومة والقضاء. أمّا لدى الناخبين اليهود، فبلغت نسبة اختيار الأمن 34%، والعلاقة بين الحكومة والقضاء 17%، في مقابل 6% فقط للاقتصاد.

ويكشف التوزّع السياسي بدوره اختلافاً في الاعتبارات الانتخابية. ففي اليمين، يتصدّر الأمن بنسبة 46%، وتنخفض هذه النسبة إلى 36% لدى يمين الوسط. أمّا في الوسط، فيتعادل الأمن وجعل الدولة أكثر ليبرالية عند 25% لكلّ منهما. وتتقدّم المطالبة بدولة أكثر ليبرالية لدى يسار الوسط بنسبة 30%، وترتفع إلى 46% لدى اليسار.
وفي ما يتعلّق بتطلّعات الإسرائيليين إلى مرحلة ما بعد الانتخابات، أظهر الاستطلاع تأييد 63% إقرار قانون يحدّد مدة تولّي رئيس الوزراء منصبه، فيما يؤيد 59% السعي إلى وضع دستور لإسرائيل. كذلك، يؤيد 58% تشكيل لجنة تحقيق رسمية في حوادث 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 بواسطة المحكمة العليا.
وشمل الاستطلاع 821 مشاركاً، بينهم 618 يهودياً و203 عرب، ووُزنت نتائجه لتمثيل السكان البالغين في إسرائيل.

نبض