بشبهة فساد... القضاء التركي يتحرّك لتجميد أصول وزيرة سابقة
أعلن القضاء التركي اليوم الأربعاء تجميد أصول وزيرة سابقة ومسؤولة بارزة في حزب الرئيس رجب طيب إردوغان، استقالت نهاية الأسبوع على خلفية اتهامات بتحقيق أرباح من أزمة صناديق استثمار.
وقالت النيابة العامة في بيان مقتضب مساء الثلاثاء، إنَّها أرسلت "رسالة بشأن تجميد جميع أصول" فاطمة بتول سايان كايا وزوجها إلياس كايا إلى "جميع المؤسسات المعنية".
وتواجه تركيا تداعيات فضيحة صناديق استثمار تفجّرت في وقت سابق من هذا الشهر، إثر انهيار ما وصفه مسؤولون بأنه مخطط "شبيه بمخططات بونزي" الاحتيالية.
وطالب حزب المعارضة الرئيسي (الحزب الجديد)، السبت بتوضيحات بشأن دور كايا، التي يُعتقد أنها استثمرت 63 مليون ليرة تركية (1,313 مليون دولار) في البورصة، وأنها وزوجها باعا أسهمهما قبيل اندلاع الفضيحة.
ولم تقرّ كايا بارتكاب أي مخالفة قانونية.
وعقد إردوغان الثلاثاء اجتماعاً استمر ثلاث ساعات مع مستشاريه الاقتصاديين لبحث فضيحة الصناديق، بعدما دافع في وقت سابق عن سجلّ حزبه.

وقال أمام كوادر الحزب، موجّها انتقادات حادة إلى خصومه السياسيين، "حزب العدالة والتنمية حزب نظيف، كما يدلّ اسمه؛ إنه حزب وفيّ لاسمه".
وبعد يوم، سارعت الجهات الرقابية إلى التدخّل لمعالجة الأزمة، وقرّرت تصفية سبع شركات تضمّ 131 صندوقا استثماريا، تُقدّر قيمة أصولها بنحو 17 مليار دولار، بحسب تقارير. وأعلنت هيئة أسواق المال التركية أن أكثر من 455 ألف مستثمر فرد تضرّروا من الأزمة.
وظهرت الأزمة في أوائل أيلول/سبتمبر، بعدما غيّر مجلس أسواق رأس المال التركي إرشاداته لصناديق الاستثمار، معلنا أنه لم يعد بإمكانها استثمار جميع أصولها في سهم واحد بل يتعيّن عليها التنويع.
وكان هدف الخطوة معالجة المخاوف من أنّ العديد من الصناديق كانت تستثمر بكثافة في عدد قليل من الأسهم الغامضة أو التي يصعب بيعها.
وامتثالا لذلك، أخذت الصناديق تبيع الأسهم، ما أثار ذعر المستثمرين الذي بدأوا في محاولة تسييل استثماراتهم.
لكن فضيحة أخرى اندلعت مع اعتراف شركات عدّة بأنّها غير قادرة على تلبية مطالب المستثمرين باسترداد أموالهم، ما أدى إلى أزمة في بورصة اسطنبول.
نبض