ستيفن ميلر يتولى رئاسة موظفي البيت الأبيض... من يكون؟
أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً اليوم الجمعة يقضي بتعيين ستيفن ميلر رئيساً لموظفي البيت الأبيض، وهو المنصب الأكثر حساسية وتأثيراً في صياغة اليوم العملي والسياسي للرئاسة الأميركية، وذلك بدلاً من سوزي وايلز.
وبهذا التعيين، يصعد ميلر، المولود في 23 آب/أغسطس 1985 في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا، إلى قمة هرم الإدارة في البيت الأبيض، مكملاً صعوداً هادئاً وثابتاً جعله على مدى عقدٍ كاملٍ بمثابة "العقل المدبر" ومهندس السياسات الأكثر إثارةٍ للجدل في معسكر ترامب.
Today is my last day as White House Chief of Staff. Serving President Trump in the White House has been the honor of a lifetime. I’m so proud to have been a part of what we’ve accomplished together from securing our border and cutting taxes to strengthening our economy and putting America First. More than anything, I’m grateful for the extraordinary people I’ve had the privilege of working alongside. While my role may be changing, my commitment to the President and the mission never will.
— Susie Wiles (@SusieWiles47) November 6, 2026
ونشرت سوزي وايلز على صفحتها على منصة "إكس" رسالة امتنان للرئيس ترامب قائلةً إن العمل معه في البيت الأبيض كان "شرفاً عظيماً"، ومعبّرة عن افتخارها بمساهمتها "في الإنجازات التي حققناها معاً، بدءاً من تأمين حدودنا وخفض الضرائب، وصولاً إلى تعزيز اقتصادنا ووضع أميركا في المقام الأول".
نشأة يهودية وتحول مبكر نحو اليمين
وُلد ستيفن ميلر لعائلةٍ يهوديةٍ مهاجرة أصولها من روسيا البيضاء، ونشأ في بيئة ليبرالية بمدينة سانتا مونيكا، حيث كان والداه من الديموقراطيين. غير أنه اتخذ في سنٍّ مبكرة مساراً معاكساً نحو أقصى اليمين، وبرز ميله الشديد إلى الخطاب المحافظ الراديكالي في قضايا الهجرة والهوية خلال دراسته الثانوية، ثم في جامعة ديوك حيث تخصص في العلوم السياسية.

مهندس السياسات وصوت ترامب
بدأ ميلر حياته المهنية بالعمل مديراً للاتصالات لدى عددٍ من المشرعين الجمهوريين في الكونغرس، أبرزهم السيناتور جيف سيشنز، قبل أن ينتقل مطلع عام 2016 للعمل مع حملة ترامب الرئاسية كاتباً للخطابات ومستشاراً سياسياً رفيعاً، فيصبح الصوت الذي يصوغ الأفكار الأكثر صرامةٍ لترامب، لا سيما في ملفات الهجرة وأمن الحدود.
وفي الولاية الأولى لترامب (2017 - 2021)، شغل منصب كبير مستشاري الرئيس، وكان المهندس الفعلي لقراراتٍ مثيرةٍ للجدل، في مقدمتها:
📌 حظر السفر الموجه إلى مواطني دولٍ ذات أغلبيةٍ مسلمة عام 2017.
📌 سياسة فصل عائلات المهاجرين على الحدود الجنوبية مع المكسيك عام 2018.
📌 صياغة الخطاب المعادي للهجرة الذي بنى عليه ترامب حملتيه الرئاسيتين.
ومع عودة ترامب إلى السلطة في 20 كانون الثاني/يناير 2025، عُيّن ميلر نائباً لكبير موظفي البيت الأبيض للشؤون السياسية ومستشاراً للأمن الداخلي، قبل أن يصعد اليوم إلى منصب كبير موظفي البيت الأبيض.
يُنظر إلى ميلر في دوائر واشنطن بوصفه شخصيةً عقائديةً لا تكتفي بتنفيذ الأوامر، بل تضع الأسس النظرية والسياسية للتيار القومي اليميني. ورغم الانتقادات الحادة التي طالته طوال مسيرته، واتهامه من منظماتٍ للحقوق المدنية بترويج أجنداتٍ متطرفةٍ، ظل الحليف الأقرب إلى ترامب والثابت في دائرته الضيقة.
توليه رئاسة موظفي البيت الأبيض يضع "صانع السياسات الخفي" في واجهة القيادة المباشرة لجهاز الرئاسة، مؤكداً توجه الإدارة نحو مزيدٍ من الحزم والتشدد في القرارات الداخلية والخارجية على حدٍّ سواء.
نبض