مربّو النّحل في جنوب لبنان... خسائر الحرب وقيود التّنقل تهدّد مصدر رزقهم (فيديو)

لبنان 20-10-2026 | 18:53

مربّو النّحل في جنوب لبنان... خسائر الحرب وقيود التّنقل تهدّد مصدر رزقهم (فيديو)

حرب إسرائيل دمّرت المناحل في جنوب لبنان ومربو النحل يكافحون لاستعادة أرزاقهم
مربّو النّحل في جنوب لبنان...  خسائر الحرب وقيود التّنقل تهدّد مصدر رزقهم (فيديو)
مربو النحل في جنوب لبنان (أحمد منتش).
Smaller Bigger

تداعيات وآثار الحرب الكارثية التي شنتها إسرائيل على لبنان وخاصة على جنوبه منذ معركة إسناد غزة في 8 تشرين الأول عام 2023, لا سيما في معركة العصف المأكول في 2 آذار الفائت، لم تقتصر عن احتلال الجيش الإسرائيلي لمعظم قرى منطقة الشريط الحدودي، وتهجير أهلها وتدمير بيوتها وكل مرافق الحياة فيها، فضلاً عن سقوط عدد كبير جداً من الضحايا والمصابين، بل طالت المزارعين الذين خسروا أرزاقهم ومزروعاتهم وحقولهم المزروعة بشتلة التبغ وبأشجار الزيتون المعمرة التي تم جرفها أو حرقها عمداً وجميع أصحاب المهن الحرة والخاصة.

 

 

 

مربّو النحل وخسائر جسيمة ومتفاوتة بين منطقة وأخرى

 

 

كما مزارعو التبغ والمواشي وأصحاب حقول الزيتون في المنطقة الحدودية  المحتلة الذين فقدوا كل شيء، فقد مربّو قطاع  النحل في المنطقة الحدودية كل ما يملكون من خلايا النحل لديهم، فيما النازحون العاملون في مهنة تربية النحل يواجهون صعوبات وتحديات جمة، منها ما يتعلق بوجود مكان يضعون فيه مناحلهم، لا سيما أن مهنة تربية النحل ترتبط بالمواسم وتنوّع قطاع المراعي والظروف الأمنية والمناخية.

 

محمد عبود، وعودة إلى تربية النحل تعويضاً عن الخسارة 

 

في بلدة عدلون الساحلية في منطقة الزهراني كما في معظم القرى غير المحتلة أو التي لا تزال مستهدفة بالقصف، استطاع محمد عبود الذي يعشق مهنة تربية النحل، كما يعشق عائلته، مزاولة عمله في منطقة مكسوة بأشجار الليمون، وقال لـ"النهار": خلال الحرب فقدت 40 قفيراً، بسبب تعرض البلدة للغارات وعدم تمكني من الوصول إلى مكان وجود منحلتي، واليوم عدت من جديد للعمل، رغم الأوضاع الأمنية غير المستتبة بعد، وأتمنى على وزارة الزراعة ونقابة النحالين مد يد المساعدة كتعويض عن الخسارة ومن أجل الحفاظ على هذه المهنة والنهوض فيها وتطويرها نحو الأفضل.

 

 

بيان النقابة

وأصدرت نقابة مربي النحل في الجنوب بياناً ركزت فيه على  التحديات التي تواجه النحالين المرتحلين جاء فيه: "منذ مطلع العام الجاري، تتابع نقابة مربي النحل في الجنوب باهتمام بالغ المشكلات التي واجهت عدداً من النحالين الجنوبيين أثناء تنقّلهم بنحلهم بين المناطق، داخل الجنوب وخارجه، سعياً للاستفادة من المواسم المختلفة والحفاظ على إنتاجهم ومصدر رزقهم. وقد اتخذت هذه المشكلات أشكالاً متعددة، منها ما ارتبط بتطبيق بعض البلديات قرار تنظيم قطاع تربية النحل في لبنان، الصادر عن وزير الزراعة في شباط الماضي، ومنها ما تمثّل في منع النحالين ونحلهم من دخول أراضي بعض البلديات بصورة مطلقة، ومن دون إتاحة المجال للحوار أو المراجعة. كما طالت هذه الممارسات بعض النحالين خلال الحرب الأخيرة، ممن خاطروا بجهودهم وإمكاناتهم لإنقاذ خلاياهم وإبعادها عن مناطق الخطر.

 

مربو النحل في جنوب لبنان (أحمد منتش).
مربو النحل في جنوب لبنان (أحمد منتش).

 

 

وإذ تؤكد النقابة احترامها لدور البلديات وصلاحياتها في تنظيم الشؤون المحلية، فإنها تشدد على ضرورة ألا تتحول إجراءات التنظيم إلى وسيلة للمنع التعسفي أو الإقصاء، أو إلى قيود غير مبررة تلحق الضرر بالنحالين وقطاع تربية النحل.
فتربية النحل مهنة ترتبط بالمواسم وتنوّع المراعي والظروف المناخية والأمنية، ما يجعل التنقّل ضرورة مهنية وإنتاجية. والنحالون الجنوبيون الذين يسهمون في دعم الزراعة والتلقيح الطبيعي والحفاظ على التنوع البيولوجي، لا يجوز أن يواجهوا حواجز مناطقية تزيد من معاناتهم، ولا سيما بعد الخسائر التي تكبّدوها جراء الحرب وتداعياتها.
بناءً على ما تقدّم، تعلن نقابة مربي النحل في الجنوب عزمها اتخاذ سلسلة من الخطوات والتحركات النقابية والقانونية المناسبة، لحماية حقوق النحالين المرتحلين، وتسهيل تنقّلهم وفق الأصول، وضمان استفادتهم من مختلف المواسم، ومنع أي ممارسات من شأنها تكريس التمييز المناطقي والإضرار بالوحدة الوطنية والعيش المشترك.

 

وفي هذا الإطار، أعلنت النقابة أن أولى خطواتها ستكون تخصيص خط ساخن للتواصل مع النحالين الجنوبيين، لتسجيل الحوادث والتجاوزات التي تعرّضوا لها خلال الأشهر الماضية، أو قد يتعرّضون لها مستقبلاً، على أن تتولى النقابة توثيقها ومتابعتها مع الجهات البلدية والرسمية المختصة، واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق مقتضى كل حالة".

 

ودعت النقابة جميع البلديات في مختلف المناطق اللبنانية إلى التحلّي بروح المسؤولية والتعاون، واعتماد الحوار والتنسيق لمعالجة الإشكالات، بعيداً عن المنع الشامل أو الإجراءات التعسفية.

 

ودعت وزارة الزراعة والجهات المعنية إلى توضيح آليات تطبيق القرارات التنظيمية ذات الصلة، بما يضمن توحيد المعايير واحترام القوانين وحماية حقوق العاملين في القطاع.

 

وفي الختام، أكدت نقابة مربي النحل في الجنوب أنها "تحتفظ بكامل حقوق النحالين الجنوبيين، ولن تتهاون في الدفاع عنها أو تسمح بالتفريط بأيٍّ منها. وإذ تفضّل معالجة الإشكالات بالحوار والتعاون، فإنها لن تتردد في اللجوء إلى الوسائل النقابية والإدارية والقانونية المتاحة متى اقتضت الضرورة. فالنحال الجنوبي ليس غريباً عن أي بقعة من أرض وطنه، ونحله ليس عبئاً على منطقة دون أخرى، بل هو جزء من ثروة لبنان الزراعية والبيئية. وحماية حقه في العمل والتنقّل المنظّم، بعيداً عن التعسّف والتمييز المناطقي، مسؤولية مشتركة لا تحتمل المساومة".

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 10/19/2026 9:42:00 AM
انتشرت مشاهد مصوّرة صادمة للحادثة على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأحد، وتناقلتها العديد من وسائل الإعلام.
لبنان 10/19/2026 5:45:00 AM
"حزب الله"على بينة من أن الأميركي ومعه قسم من السلطة يجدون الفرصة مؤاتية ليكون ضبط الشاحنة والتحفظ عليها مقدمة لسوق قيادة الحزب أو بعضها إلى القضاء من خلال تجريمها بعد تجريم سلاحه.
لبنان 10/19/2026 12:33:00 PM
ما هي القضية؟ إلى أي عام تعود؟ وما هي حيثياتها؟