باريس تطلب من القيادات اللبنانية مزيداً من الوضوح في تنفيذ القرار 1701

لبنان 04-11-2026 | 17:05

باريس تطلب من القيادات اللبنانية مزيداً من الوضوح في تنفيذ القرار 1701

يؤكد مصدر فرنسي مطّلع أن فرنسا تتحمل مسؤوليات خاصة في التفاوض بشأن مرحلة ما بعد "اليونيفيل"
باريس تطلب من القيادات اللبنانية مزيداً من الوضوح في تنفيذ القرار 1701
دورية لـ"اليونيفيل" في بلدة المنصوري بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
Smaller Bigger

باريس - تنتظر باريس من القيادات اللبنانية مواقف أكثر وضوحاً وحسماً بشأن تنفيذ القرار الدولي 1701، ولا سيما ما يتعلق بنزع سلاح "حزب الله" وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، محذّرة من أن استمرار الغموض والتردد قد يؤدي إلى استئناف الحرب وتوسيع الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، في وقت يقترب فيه انتهاء ولاية قوات "اليونيفيل" في ٣١ كانون الأول (ديسمبر) المقبل.

ويؤكد مصدر فرنسي مطّلع أن فرنسا تتحمل مسؤوليات خاصة في التفاوض بشأن مرحلة ما بعد "اليونيفيل"، لأن أسوأ الاحتمالات يتمثل في نشوء فراغ أمني في جنوب لبنان. ويوضح أن باريس تعمل مع السلطات اللبنانية والأميركيين وأطراف أخرى لإيجاد الوسائل الكفيلة بتعزيز قدرات الجيش اللبناني، والبحث عند الاقتضاء في توفير حضور دولي يحول دون هذا الفراغ .

ويقول المصدر إن الوضع معقّد، خصوصاً أن الأميركيين والإسرائيليين لا يقدمون لباريس توضيحات بشأن تصوراتهم للمرحلة المقبلة، في وقت تنتشر القوات الإسرائيلية على جانبي الخط الأزرق. ويرى أن الأولوية هي منع تدهور الوضع وتكريس احتلال إسرائيلي طويل الأمد لجنوب لبنان.

ويشدد على ضرورة مطالبة إسرائيل بتحمّل مسؤولياتها، لكنه يؤكد في المقابل أن على الجانب اللبناني تحمّل مسؤوليات صعبة، تتمثل في إلزام حزب الله بتنفيذ ما يطالبه به المجتمع الدولي منذ صدور القرار ١٧٠١ وحتى قبله، أي نزع سلاحه.

ويضيف: "نحتاج إلى أكبر قدر من الوضوح من جانب السلطات اللبنانية، ولأكون صريحاً، فإننا لا نملك هذا الوضوح اليوم".

ويعتبر المصدر أن تنوّع المصالح الطائفية والسياسية في لبنان يجعل اتخاذ القرارات أمراً بالغ الصعوبة، وهي اعتبارات تتفهمها باريس، لكنه يؤكد أن السلطات اللبنانية أصبحت أمام لحظة خيارات حاسمة، وأنه "لم يعد ممكناً اليوم إرضاء جميع الأطراف".

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

 

ويرى أن المطلوب هو انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، وكذلك في المناطق التي ينبغي أن تستعيد الدولة السيطرة عليها من حزب الله، مشدداً على أن "لا أحد يطلب من الجيش اللبناني أن يخوض مواجهة عسكرية مع حزب الله، فهذا لن يحدث وسيكون بالغ الخطورة".

ويلفت إلى أن الرئيس جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام أطلقا مواقف شديدة اللهجة حيال حزب الله، لكن المطلوب اليوم الانتقال من الأقوال إلى الأفعال. ويؤكد أن الموقف الفرنسي لا ينطلق من عداء للشيعة أو لحزب الله، بل من قناعة بأن عدم اتخاذ الجيش اللبناني التدابير اللازمة، خصوصاً في الجنوب، سيؤدي إلى استئناف الحرب واتساع الاحتلال الإسرائيلي.

وفي ما يتعلق بالترتيبات الدولية بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، يطرح المصدر إمكان إسناد بعض مهامها إلى مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، مشيراً إلى توصيات الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الإبقاء على حضور أممي احترازي على طول الخط الأزرق.

أما الركيزة الثالثة فتتمثل في توفير الدعم العملياتي والبنيوي للجيش اللبناني، بما يمكّنه من السيطرة الميدانية والأمنية على المناطق، ولا سيما الجنوب.

غير أن المصدر يبدي تشككاً في النيات الإسرائيلية، موضحاً أن إسرائيل تربط انسحابها بقدرة الجيش اللبناني على الانتشار، لكنها قد تعتبر لاحقاً أن هذا الانتشار غير كافٍ، أو تثير تعقيدات جديدة في مناطق أخرى. ويصف ذلك بأنه "لعبة نعرفها جيداً".

ويخلص المصدر إلى أن استعادة سيادة الدولة اللبنانية لا تقتصر على الجنوب، بل تشمل مناطق أخرى من البلاد، وأن وضوح القرار اللبناني وتعزيز قدرات الجيش يشكلان شرطين أساسيين لتفادي فراغ أمني يفتح الباب أمام مزيد من الاحتلال والتصعيد.

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 11/2/2026 11:33:00 AM
اشتعلت أزمة إلهام شاهين ومرتضى منصور إثر تصريحاته القاسية ضدها على خلفية مهرجان الجونة السينمائي، لترد النجمة بحسم على لجان "السوشال ميديا" والمنتقدين.
فن ومشاهير 11/3/2026 10:03:00 AM

بإطلالةٍ استحضرت تراث الكرك وحملت دلالات التضامن، لفتت الملكة رانيا الأنظار في مراسم خطاب العرش بـ "المدرقة الكركية".