دار الفتوى أمام معضلة بقاء دريان: اعتراضات ودعوة رؤساء الحكومة السابقين إلى التدخل

سياسة 04-11-2026 | 13:58

دار الفتوى أمام معضلة بقاء دريان: اعتراضات ودعوة رؤساء الحكومة السابقين إلى التدخل

تظهر الوقائع أن دريان لم يعد يستطيع جمع شمل دار الفتوى، مع التوقف عند تسعة أعضاء بيروتيين من 10 لم يلبّوا الدعوة إلى المشاركة في جلسة السبت الفائت.
دار الفتوى أمام معضلة بقاء دريان: اعتراضات ودعوة رؤساء الحكومة السابقين إلى التدخل
مفتي الجمهورية وعدد من المفتين
Smaller Bigger

لا يغيب حديث البيئات السنية في بيروت والمناطق عن الأزمة التي تعيشها دار الفتوى، مع تصاعد الخلافات المفتوحة بين مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ومن يؤيده من جهة، وفريق وازن من أعضاء المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى من جهة أخرى، يعلن أنه لم يعد قادرا على "التعايش" معه. 

 

 

تظهر الوقائع أن دريان لم يعد يستطيع جمع شمل دار الفتوى، مع التوقف عند تسعة أعضاء من بيروت من 10 لم يلبّوا الدعوة إلى المشاركة في جلسة السبت الفائت، بينهم القاضي محمد مكاوي والقاضي المتقاعد طلال بيضون. ولا يمثل هؤلاء شخصهم فحسب بل يعكسون آراء جهات سنية فاعلة ومؤثرة نيابية وسياسية ونقابية ودينية يُركن إليها في استحقاقات كبرى تخص الطائفة. ولا يخفون أن زملاء لهم في المناطق يرفضون نقاش أيّ بنود إشكالية أو الموافقة على بيانات لا يتقبلون مضمونها أصلا، ولا سيما أن التمديد لدريان صار أمام مجلس شورى الدولة ليصدر حكمه النهائي قبل نهاية السنة، مع اتجاه لإبطال التمديد الذي تم في 9 أيلول 2023.

 

 

وثمة من نصح دريان، وهو من المقربين منه، بأن الهجوم على شورى الدولة لا يخدمه، والمطلوب التحرك سريعاً لتفادي أزمات أخرى.

 

 

خريطة طريق

لا تقلل جهات متابعة من خطورة رفع الأعضاء البيروتيين الغطاء عن سيد دار الفتوى، مؤكدين أنهم لا يريدون الإساءة إلى موقعه. ولا يكتفون بذلك، بل يعمدون إلى عقد اجتماعات مفتوحة بالتنسيق مع أعضاء في المناطق للتوصل إلى تقديم "خريطة طريق" للرئيس نواف سلام ورؤساء الحكومة السابقين، وسط تصاعد دعوات سنية من مشايخ وفاعليات إلى "التدخل السريع" بغية التوصل إلى مخرج لا ينال من شخص دريان ولا من المنصب الذي يمثله.

 

توازياً، "يقاتل" رئيس المحاكم الشرعية الشيخ محمد عساف إلى جانب المفتي، إذ إن الاتصالات التي يقوم بها والانتقادات التي يوجهها لفريق المعارضين من مشايخ وقضاة تظهر بحسب متابعين أنه أصبح خارج السباق لخلافة دريان.

 

من هنا تكثر فاعليات سنية من رفع الصوت والتشديد على أن الأسلم لدريان عدم إقحام مفتي المناطق والقضاة والمشايخ الآخرين في دعواه أمام مجلس شورى الدولة، والطلب من رؤساء الحكومة السابقين عدم التفرج على هذه المشهدية، بل طيّ الأزمة لكونهم أعضاء في المجلس الشرعي.

 

ومعلوم أن أوّل من حذّر من التمديد لدريان كان الرئيس فؤاد السنيورة، واليوم ثمة تمنّ أن يقدم على التنحي "من أجل ألا يبقى لا معلقاً ولا مطلقاً".  

 

في ذروة الأزمة المفتوحة في المجلس الشرعي وعدم التمكن من عقد جلساته، لم يبقَ أمام دريان إلا اتخاذ قرار جريء من باب الحفاظ على اسمه أولاً، وهذا ما ينادي به جميع الأعضاء، وصولاً إلى عملية انتخابية شفافة لاختيار مفتٍ جديد، حتى لو حل في هذا الموقع موقتاً أمين الفتوى الشيخ أمين الكردي الذي يواجه بدوره أكثر من فيتو.

  

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 11/2/2026 11:33:00 AM
اشتعلت أزمة إلهام شاهين ومرتضى منصور إثر تصريحاته القاسية ضدها على خلفية مهرجان الجونة السينمائي، لترد النجمة بحسم على لجان "السوشال ميديا" والمنتقدين.
فن ومشاهير 11/3/2026 10:03:00 AM

بإطلالةٍ استحضرت تراث الكرك وحملت دلالات التضامن، لفتت الملكة رانيا الأنظار في مراسم خطاب العرش بـ "المدرقة الكركية".