النص الكامل لرسالة رونالدو بعد إعلان اعتزاله اللعب الدولي
أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الخميس اعتزاله اللعب الدولي عن عمر 41 عاماً عبر حسابه على "إنستغرام"، وذلك بعد أسابيع عدة من أزمة شهدت مغادرته معسكر المنتخب الوطني إثر خلاف مع مدربه جورجي جيسوس لعدم إشراكه في إحدى مباريات دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.
وقال رونالدو في مقطع فيديو: "اليوم يصل مشواري مع المنتخب الوطني إلى نهايته".
وخاض مهاجم النصر السعودي الذي بدأ مسيرته الدولية عام 2003، 234 مباراة بقميص المنتخب البرتغالي وسجل 146 هدفاً.

رسالة كريستيانو رونالدو الوداعية
إلى الشعب البرتغالي، لقد جاء اليوم الذي أسلّم فيه القميص رقم 7 لمنتخبنا جميعاً. لم أشعر أبداً أنه مِلكي وحدي، لكنني حظيت على مدار 23 عاماً بشرف ومسؤولية ارتدائه، والدفاع عنه، وحمله معي إلى الملاعب في جميع أنحاء العالم.اليوم جاءت اللحظة لتسليمه إلى المستقبل. لم يكن قراراً سهلاً، فهناك قرارات لا تُتخذ بالعقل وحده، بل يُتخذ بعضها بالقلب أيضاً.
أنتهي اليوم من رحلة بدأت في آب / أغسطس 2003 وغيرت حياتي إلى الأبد. عندما أنظر إلى الوراء وأفكر في كل ما عشته مع المنتخب، لا أرى مجرد مباريات أو أهداف أو أرقام قياسية أو كؤوس، بل أرى أشخاصاً.
أرى المهاجرين الذين كانوا يشعرون لـ 90 دقيقة أن البرتغال أقرب إليهم قليلاً. أرى ملايين البرتغاليين الذين لم ألتقِ بهم شخصياً قط، لكنهم كانوا جزءاً من حياتي. لأنه في نهاية كل شيء، كرة القدم أكبر بكثير من مجرد لعبة.. كرة القدم هي الناس.
طوال مسيرتي مع المنتخب، سعيت دائماً لتجاوز حدودي. أردت الفوز، وأردت أن أكون الأفضل، وأردت أن أصنع التاريخ. كنت دائماً متطلباً مع نفسي، وأردت دائماً تحقيق المزيد، وآمنت دائماً بأننا قادرون على الوصول إلى أبعد من ذلك، وقد بذلت كل ما لديّ من أجل هذا القميص.
BREAKING: Cristiano Ronaldo Retires From International Football With Portugal!After 23 years representing Portugal, Cristiano Ronaldo has reportedly called time on his international career.The legendary forward leaves behind numbers that may take generations to match:▪️ 243 appearances for Portugal▪️ 146 international goals an all-time record▪️ Euro 2016 winner▪️ Two UEFA Nations League titlesRonaldo’s announcement comes after a reported fallout and subsequent suspension involving Portugal head coach Jorge Jesus during the September international break.Confirming his decision on social media, Ronaldo reflected on his journey with pride and gratitude.
— Why It Is Trending (@trendingblog247) November 5, 2026
كانت هناك أيام وأمسيات مثالية، وكانت هناك انتصارات لن أنساها أبداً، وكانت هناك هزائم ما زلت أجد صعوبة في تذكرها حتى اليوم. لقد أخطأت أيضاً، وتعذبت أيضاً، وكانت هناك لحظات لم أتمكن فيها من منح البرتغاليين ما كانوا يتمنونه بشدة. لكنني لم أستسلم أبداً، وقبل كل شيء، لم أتوقف يوماً عن الشعور بالفخر بتمثيل البرتغال.
على مدار هذه السنوات، تعلمت أشياء بسيطة جداً؛ الأهداف تمضي، والكؤوس تبقى في المتاحف، والأرقام القياسية تُحطم في النهاية.. لكن هناك شيء لا يمكن للزمن أن يمحوه أبداً: المكانة التي نحتلها في قلوب الناس.
إذا كنت قد أسعدتكم في يوم من الأيام، أو إذا جعلكم هدف لي تعانقون أحداً، أو تنسون خيبة أمل، أو تشعرون بالفخر ببلدنا.. فقد كان كل شيء يستحق ذلك. لأن كونك برتغالياً يعني ذلك أيضاً: نحن نعاني معاً، وننهض معاً، ونؤمن من جديد.
Portugal estará sempre em mim https://t.co/dnFj51rxmh
— Cristiano Ronaldo (@Cristiano) November 5, 2026
ستحتاج البرتغال دائماً إلى شباب يحلمون، وإلى لاعبين لا يستسلمون أبداً، وإلى أجيال جديدة تؤمن بإن تحقيق ما لم يصل إليه أحد من قبل هو أمر ممكن. لأن البلد الذي يستمر في خلق أبطال جُدد هو بلد لا يتوقف أبداً عن الإيمان بنفسه.
إلى زملائي في المنتخب، أريد أن أتوجه بكلمة خاصة: شكراً لكم على كل ركضة، وعلى كل عناق، وعلى كل نقاش، وعلى كل لحظة صمت قبل دخول الملعب، وعلى كل فوز احتفلنا به معاً، وعلى كل هزيمة جعلتنا أقوى. حظيت بشرف أن أكون قائدكم، لكن لا يوجد قائد يسير بمفرده، وأنتم جزء من تاريخي.
إلى جميع المدربين، والإداريين، والأطباء، وأخصائيي العلاج الطبيعي، ومسؤولي المهمات، والموظفين، وإلى الكثير من الأشخاص الذين عملوا معي على مدار هذه السنوات: شكراً لكم. العديد منكم لم يظهروا قط في الصور الفوتوغرافية، ولكن بدونكم، لم تكن أي من تلك الصور لتصبح ممكنة.
إلى عائلتي، شكراً لكم على مشاركتي هذا الحلم. شكراً لتفهمكم الغياب، والتضحيات، واللحظات التي كان على المنتخب فيها أن يشغل مساحة كانت مِلكاً لكم أيضاً. إذا كنت قد وصلت إلى هذا المدى البعيد، فذلك لأننا كنا دائماً يداً بيد.
وإلى الشعب البرتغالي، إلى جميع البرتغاليين المنتشرين في كل أنحاء العالم، أريد أن أقول لكم شيئاً أخيراً:
هناك صورة سأحملها معي دائماً؛ لحظة بدء النشيد الوطني. أنظر من حولي، أرى زملائي، وأرى المدرجات. أرى أطفالاً وأمهات وآباء وأجداداً، وأرى برتغاليين قادمين من أماكن بعيدة لمجرد التواجد هناك. وخلال تلك الدقائق، نتوقف عن كوننا مختلفين.. لا توجد أندية، ولا توجد ألوان، ولا توجد طبقات، ولا توجد مهن، ولا توجد آراء.. توجد شغف واحد فقط: البرتغال.
هذا الشعور سأحمله معي لبقية حياتي. اليوم تنتهي رحلتي داخل الملعب مع المنتخب الوطني. أخرج مرفوع الرأس، وفخوراً بالطريق الذي قطعت، وبوعي كامل بأنني قدمت كل ما لديّ من أجل البرتغال.
لكنني لن أتوقف أبداً عن كوني واحد منكم، سأستمر في المعاناة والحماس والاحتفال بكل فوز للبرتغال.
لقد قضيت حياتي أعمل لأكون أفضل لاعب في العالم، واليوم أدرك أن الفوز الأكبر كان استحقاقي لتمثيل أفضل بلد في العالم.
شكراً لكم على هذه الـ 23 عاماً. شكراً لأنكم آمنتم بي. شكراً لأنكم سمحتم لي بتأدية حلم بدأ عندما كنت مجرد صبي صغير في ماديرا يركض خلف كرة.
القميص رقم 7 يبقى، وفخر ارتدائه سيكون لي إلى الأبد.
ستكون البرتغال دائماً بداخلي.
إلى اللقاء دائماً...
كريستيانو رونالدو
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
بإطلالةٍ استحضرت تراث الكرك وحملت دلالات التضامن، لفتت الملكة رانيا الأنظار في مراسم خطاب العرش بـ "المدرقة الكركية".
نبض